بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: " بَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا ".
• وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٧١٥٦) ، ك/الأحكام، ب/الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه، دون الإمام الذي فوقه، من طريق حُميد بن هلال، عن أبي بُردة، مختصراً، بلفظ "أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَه، وأتْبَعَه بمُعاذ"
• وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٧٣٣/ ٣) ، ك/الجهاد، ب/الأمر بالتيسير، وترك التنفير، وبرقم (٢٠٠١/ ٦) ، ك/الأشربة، ب/بيان أنَّ كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، وأبو عوانة في "المُستخرَج" (٦٥٦١ و ٦٥٦٢ و ٧٩٥٠) ، وابن حبان في "صحيحه" (٥٣٧٦) ، والبيهقي في "الكبرى" (١٧٣٦٣) .
كلهم من طرق، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبي بُردة، بنحوه، مُطولاً بالسؤال عن الشراب، وزاد ابن حبان: قصة اليهودي الذي أسلم، ثم ارتد، وقيام أبي موسى الليل، بقراءة القرآن.
حاله: قال أبو حاتم: يَتكلمون فيه، كان شيخاً أعمى يُحَدث الناس من حِفظه بأحاديث مُنْكَرة، لا يُصِيبونها في كُتبه، أدركتُه ولم أسمع منه. وقال النسائي، والأزدي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: رُبَّمَا أخطأ. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وروى عنه الثقات، وهو ممن يُكتب حديثه. وذكر العُقيلي بسند صحيح: أنه حدَّث من غير كُتبه. وقال الدارقطني: ضعيفٌ. وقال الذهبي: لَيِّنٌ. وقال ابن حجر: ضَعِيفٌ. والحاصل: أنه "ضعيف، يُعتبر به في المتابعات، والشواهد". (١)
٣) زُهَير بن مُعاوية بن حُدَيج - بالحاء المهملة، مُصغراً - بن الرُّحَيل بن زُهَير، أبو خَيثمة الكوفي.
حاله: قال أحمد: زُهَيْرٌ فيما روى عن المشايخ ثبْتٌ بَخٍ بَخٍ، وفي حديثه عن أبي إسحاق لِينٌ، سمع منه بآخرةٍ. وقال العجلي: ثقةٌ، ثبتٌ، مأمونٌ، صاحب سنة واتباع، وكان يحدّث من كتابه، وسماعه من أبي إسحاق بآخرةٍ. وقال أبو زُرعة: ثقةٌ إلا أنه سمِعَ من أبي إسحاق بعد الاختلاط. وقال أبو حاتم: زُهيرٌ أحب إلينا من إسرائيل في كل شيء، إلا في حديث أبي إسحاق؛ وزُهيرٌ أتقن من زَائِدَة، وأحفظ من أبي عوانة، وزهير مُتْقنٌ، صاحب سُنَّةٍ، غير أنه تأخر سماعه من أبي إسحاق. وقال النسائي، وابن حجر: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
(١) "الجرح والتعديل"٦/ ٢٤٩، "الثقات" ٨/ ٤٨٣، "الكامل"٦/ ٢٤٢، "التهذيب"٢٢/ ١٤٥، "الكاشف"٢/ ٨٣، "التقريب" (٥٠٧٤) .