[٣٣/ ٤٣٣] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ.
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} (١) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّهَا كَائِنَةٌ، وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ» (٢) .
• أخرجه الطبراني - رضي الله عنه - في "مسند الشاميين" (١٤٤٨) - ومن طريقه أبو العلاء الحسن بن أحمد العطَّار في "فُتيا وجوابها وذكر الاعتقاد وذم الاختلاف" (ص/٤١) -، قال: حدثنا أحمد بن خليد، به.
• ونُعيم بن حمَّاد في "الفتن" (٤٣ و ١٧٠٠) ، والحسن بن عرفة في "جزئه" (٧٧) - ومن طريقه الترمذي في "سننه" (٣٠٦٦) ، ك/التفسير، ب/سورة الأنعام، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٣٩٧) ، وابن عساكر في "تاريخه" (٩/ ٣٦) ، وابن جماعة في "مشيخته" (١/ ٣٥٧) ، والذهبي في "معجم الشيوخ الكبير" (١/ ٢٦٤) ، والسّبكي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٠٩) -، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٤٥) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٤٤٨) ، كلهم من طُرُقٍ عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، به.
(١) سورة "الأنعام"، آية (٦٥) .
(٢) تأويلها هنا ليس بمعنى تفسيرها، إنمَّا المراد أي: لمْ يأتِ وقت ظهور حقيقة العذاب، ومصير المخاطبين، وما تؤول إليه عاقبتهم، ويدلّ على هذا المعنى رواية الطبراني في "مسند الشاميين" بلفظ: "إنها كائنة، ولمْ تأتِ بَعْد"، وإلى هذا المعنى ذهب ابن تيمية - رحمه الله - في "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بِدَعهم الكلامية" (٨/ ٢٨٣) .
(٣) قال الترمذي: حديث غريب؛ هكذا نقله المزي في "تحفة الأشراف" (٣٨٥١) ، وابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٢٧٠) - وفيه: قال الترمذي: غريبٌ جدًّا، وبيَّن محققه: أنّ زيادة "جدًّا" في بعض نسخ "التفسير" -، والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٦٥) ، وابن تيمية في "الأحاديث العوالي من جزء ابن عرفة" (٥) .
بينما في نسخة الشيخ/ أحمد شاكر؛ قال: الحديث حسنٌ غريب، وهكذا ذكره ابن كثير في "جامع المسانيد والسنن" (٣٨٣٠) ، وكذلك العراقي في "طرح التثريب" (٣/ ١١٣) ، و"كنز العمّال" (٢٩٨٠) ، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٨٤) إلى الترمذي، قال: وحسّنه.
قلتُ: ولعلَّ الصواب هو الأول، والثاني خطأ من الناسخ، وذلك لضعف إسناده، لأجل لأبي بكر بن أبي مريم ضعيف.