فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1397

[١٨٣/ ٥٨٣] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ النَّخَّاسُ (١) ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ - عز وجل -: مَنْ أَخَذْتُ حَبِيبَتَيْه (٢) ،

فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ».

* لم يَرْوِ هذا الحديث عن أبي بِشْرٍ إلا هُشَيْمٌ، ولا يُرْوَى عن ابن عَبَّاسٍ إلا بهذا الإسناد.

أولاً: - تخريج الحديث:

• أخرجه الضياء المقدسيُّ في "المختارة" (٧٩) ، مِنْ طريق المُصَنِّف، عن أحمد بن القاسم، به.

• وأخرجه أبو يَعْلى في "مسنده" (٢٣٦٥) ، وفي "مُعْجَمه" (٣٣١ و ٣٣٥) - ومِنْ طريقه ابن حبَّان في "صحيحه" (٢٩٣٠) -؛ والطبراني في "الكبير" (١٢٤٥٢) - ومِنْ طريقه الضياء في "المختارة" (٧٨) -، عن عَلِيّ بن سَعِيدٍ الرَّازِيّ؛ والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٦/ ٤٠٠) مِنْ طريق عبد اللَّهِ بن إِسْحَاق بن حَمَّادٍ.

ثلاثتهم (أبو يَعلى، وعليّ، وعبد الله) عن يَعقوب بن مَاهَان، عن هُشَيْم بن بَشير، به؛ جميعهم بلفظ: "إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي". ووقع تصريح هُشَيْم بالسَّمَاع مِنْ أبي بِشْر، عند أبي يَعلى، والخطيب.

وزاد عند الخطيب: قال: ولم يُحَدِّثْ هذا الحديث غير يَعْقُوبَ بن مَاهَانَ. قلت (الخطيب) : أظنُّ هذا كلام المدائنيُّ عبد الله بن إسحاق، والله أعلم. قلتُ: ورواية الباب تدفعه، فقد تابعه الوليد بن صالح.

ثانيًا: - دراسة الإسناد:

١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَرِيُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١) .

٢) الوَلِيْدُ بن صَالِح، أبو محمد الضَّبّيُّ الجَزَريُّ النَّخَّاس.

روى عن: هُشَيْم بن بَشِير، والحمَّادين، وعيسى بن يُونس، وآخرين.

روى عنه: أحمد بن القاسم، والبخاريُّ، وأبو حاتم، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ، وآخرون.

حاله: قال أبو حاتمٌ، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقيّ، وأبو عوانة، وابن حجر: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في


(١) بالأصل، وكذلك بالمطبوع "النَّحَّاس" بالحاء المهملة، والصواب ما أثبته بالخاء المعجمة، والتصويب مِنْ "مجمع البحرين" حديث رقم (١١٧٩) ، وكما هو مُثْبَتٌ في جميع مصادر ترجمته، والله أعلم. ويُنظر: "التقريب" (٧٤٢٩) .
والنَّخَّاس: بِفَتْح النُّون، والخَاء المُشَدّدَة، آخره سين مُهْملَة، يُقَال هذا لمن يَبِيع الغلمان والجواري وَالدَّوَاب، وجماعة من العلماء كانوا يعملون هذا وآباؤهم. يُنظر: "الأنساب" (١٢/ ٥٥) ، "اللباب" (٣/ ٣٠٢) .
(٢) بالأصل، وكذلك بالمطبوع "حبيبته" بالإفراد، وليس بالتثنية، والتصويب مِنْ "المختارة" للضياء المقدسي، فقد أخرج الحديث بسنده مِنْ طريق المُصَنِّف، والحديث عنده كما أثبته، والحديث كذلك في "مجمع البحرين" حديث رقم (١١٧٩) .

والمراد بهما: العينين. قال الحافظ ابن حجر: وَالمُرَادُ بِالحَبِيبَتَيْنِ المَحْبُوبَتَانِ؛ لأَنَّهُمَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ إِلَيْهِ، لِمَا يَحْصُلُ لَهُ بِفَقْدِهِمَا مِنَ الْأَسَفِ عَلَى فَوَاتِ رُؤْيَةِ مَا يُرِيدُ رُؤْيَتَهُ مِنْ خَيْرٍ فَيُسَرُّ بِهِ، أَوْ شَرٍّ فَيَجْتَنِبُهُ. يُنظر: "فتح الباري" (١٠/ ١١٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت