مِنَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَصَحُّ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ». وهذا موقوفٌ، إسناده حَسَنٌ، فيه: ابن أبي النَّجود.
• ويشهد لعموم الحث والترغيب على التزويج مِنْ الأبكار، ما أخرجه البخاري ومسلمٌ في "صَحيحيهما"، أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لجابر بن عبد الله رضى الله عنهما: «أَتَزَوَّجْتَ بَعْدَ أَبِيكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ثَيِّبًا، أَمْ بِكْرًا؟» قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا، وَتُلاعِبُكَ وَتُلاعِبُهَا» … الحديث. (١)
والحديث ذكره السيوطي مِنْ حديث عُوَيْم بن سَاعِدَة، وعزاه إلى ابن ماجه، والبيهقي، ورمز له بالحُسْن. (٢)
قال المُصَنِّفُ - رضي الله عنه -: لا يُرْوَى عن عُوَيْم بن سَاعِدَة إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّد به محمد بن طَلْحَة. (٤)
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٠٩٧) ، ك/البيوع، ب/شِرَاء الإِمَامِ الحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ، وبرقم (٢٣٠٩) ، ك/الوكالة، وبرقم (٢٩٦٧) ، ك/الجهاد والسير، ب/اسْتِئْذَان الرَّجُلِ الإِمَامَ، وبرقم (٤٠٥٢) ، ك/المغازي، وبرقم (٥٠٧٩ و ٥٠٨٠) ، ك/النكاح، ب/تزويج الثيِّبَات، وغيرها مِنْ المواضع، ومُسلمٌ في "صحيحه" (١٤٦٦/ ٥٤ - ٥٨) ، ك/النكاح، ب/استحباب نكاح البكر. واللفظ لمسلم في بعض طُرق الحديث عنده، وورد في بعض الطرق بلفظ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» .
(٢) يُنظر: "الجامع الصغير" حديث رقم (٥٥٠٧) .
(٣) يُنظر: "السلسلة الصحيحة" (٢/ ١٩٢ - ١٩٦/برقم ٦٢٣) .
(٤) وقول المُصَنِّف هذا سيأتي بعد الحديث الآتي - إن شاء الله - عز وجل -، ونقله عنه المزي في "التهذيب"، كما سبق في التخريج.