الوجه الثاني: يَعْقُوب بن محمَّد الزُّهْريّ، عن عبد العزيز بن عِمْرَان، عن عبد الرَّحْمَن بن حُمَيْد، عن أبيه، عن أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُوم، عن بُسْرَة بنت صَفْوان.
قلتُ: ويعقوب بن محمد الزهري هذا "ضعيفٌ"، وقال ابن حجر: صدوقٌ، كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء، وقد اضطرب في روايته لهذا الحديث: فرواه مَرَّة عن إبراهيم بن محمَّد بن عبد العَزِيزِ، ومَرَّة عن عبد العزيز بن عِمْرَان، وكلاهما "متروك الحديث"، ويعقوب الزُّهري هذا مثله لا يُحتمل منه تعدد الإسناد، وضَعْفُه مع اضطرابه يدل على خطئه ووهمه في هذا الحديث، وأنَّه لم يحفظه، ولم يضبطه، وعلى كل حال فالحديث بالطريقين عن يعقوب "ضعيفٌ جداً"، لا يُعتبر به.
الوجه الثالث: عبد الرحمن بن حُمَيد، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعى بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ (مُرْسَلاً) .
١) أنَّ الوجه الأول في إسناده يَعقوب الزُّهري، وهو "ضعيف"، وقد اضطرب فيه، فرواه مَرَّة عن إبراهيم بن محمَّد بن عبد العَزِيزِ، ومَرَّة عن عبد العزيز بن عِمْرَان، وهما متروكان.
٢) وأمَّا الوجه الثاني والثالث فمدارهما على سُليمان بن سالم - مولى عبد الرحمن بن حُمَيد -، قال عنه الذهبي: شيخٌ قليل الحديث، واضطرب في روايته لهذا الحديث، وليس مثله مِمَّن يُحتمل منه تعدد الأسانيد.