فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1397

هذا: سَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، غير صَالِحٍ (١) ، وهو كَثِيرُ الخطأ ضَعِيفُ الحديثِ في الزُّهْرِيِّ.

وقال ابن حجر (٢) : قال الدَّارقطني: صالحٌ ليس بقوي، وقد احتملوه. (٣)

• بينما أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في "معجمه" (٣٤٤) ، والدَّارقطني في "سننه" (٤٧٥٤) ، بسندهما مِن طريق سعيد بن سلَّام العَطَّار، نا عبد اللَّهِ بن بُدَيْلٍ الخُزَاعِيُّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قال: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى: «ألا إِنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، ألا ولا تَعْجَلُوا الأنفُسَ أَنْ تَزْهَقَ، وَأَيَّام مِنًى أَيَّام أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ» .

وقال الدَّارقطني (٤) : سعيد بن سلَّام وابن بُديل ضَعيفان. (٥)

سابعاً: - النظر في الخلاف على هذا الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ هذا الحديث مَداره على الزهري، واختلف عليه مِن أوجه (٦) :

الوجه الأول: الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد الله بن حذافة السَّهمي - رضي الله عنه -.

ولم يَروه عن الزُّهري إلا قُرة بن عبد الرَّحمن، فهذا الوجه "مُنكرٌ"؛ لضعف قُرَّة مع الانفراد والمخالفة.

الوجه الثاني: الزُّهري، عن مسعود بن الحكم، عن رجلٍ مِن أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.

بينما رواه عن الزُّهري بهذا الوجه مَعْمر بن راشد، وجعله ابن رجب في الطبقة الأولى مِن أصحاب الزُّهري. وذكره الجُوزَجاني في أصحاب الزُّهري، وقال: إلا أنَّه يَهِم في أحاديث. وقال أبو حاتم الرَّازي:


(١) قلتُ: سبق في الوجه الخامس أنَّ هذا الحديث رواه سُليمان بن أرقم عن الزُّهري، وقال فيه: عن سعيد بن المُسيّب أيضاً، لكنَّه جعله عن عبد الله بن حُذافة، والله أعلم.
(٢) يُنظر: "إتحاف المهرة" لابن حجر (١٤/ ٧٦٨/ حديث رقم ١٨٦٧٣) . وهذا القول ليس في "سنن الدَّارقطني".
(٣) وقال البخاري، وأبو حاتم: ليِّن الحديث. وقال البخاري: ليس بشيءٍ عن الزُّهْرِيّ. وقال أبو زرعة: ضَعيفُ الحديث. وأسند ابن أبي حاتم عن صالح بن أبي الأخضر، لمَّا سُئل عن حديثه عن الزهري قال: منه ما حدَّثني، ومنه ما قرأتُ على الزهري، ومنه ما سمعتُ، ومنه ما وجدتُ في كتاب، ولست أفصل ذا مِن ذا. وقال ابن حبَّان: يَرْوِي عن الزُّهْرِيّ أشياء مَقْلُوبَة، اخْتَلَط عَلَيْهِ ما سمع من الزُّهْرِيّ بِمَا وجد عِنْده مَكْتُوبًا. وقال ابن حجر: ضَعيفٌ يُعتبر به. يُنظر: "التاريخ الكبير" ٤/ ٢٧٣، "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٩٤، "المجروحين" لابن حبَّان ١/ ٣٦٨، "تهذيب ??لكمال" ١٣/ ٨، "التقريب" (٢٨٤٤) .
(٤) يُنظر: "العلل" للدَّارقطني (٩/ ١٧٧/ مسألة ١٦٩٩) .
(٥) أمَّا عن سعيد بن سلَّام: فقال البخاري، وابن حبَّان: مُنكر الحديث. وقال البخاري أيضاً: يُذكر بوضع الحديث. وقال ابن نُمير: كذَّاب. وقال أبو حاتم: مُنْكر الحديث جداً. وقال الدَّارقطني: متروكٌ. يُنظر: "التاريخ الكبير" ٣/ ٤٨١، "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٢، "المجروحين" لابن حبَّان ١/ ٣٢١، "الكامل" لابن عدي ٤/ ٤٦١، "تاريخ الإسلام" ٥/ ٣٢٢.
وأمَّا عبد الله بن بُديل بن ورقاء: فقال ابن معين: صالحٌ. وقال ابن عدي: له أحاديث مِمَّا تنكر عَلَيْهِ الزيادة فِي متنه أَوْ إسناده. وقال ابن حجر: صدوقٌ يخطئ. يُنظر: الجرح والتعديل" ٥/ ١٥، "التهذيب" ١٤/ ٣٢٦، "التقريب" (٣٢٢٤) .
(٦) قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٦/ ٩٨) : والاختلاف فيه كثيرٌ جداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت