حاله: قال ابن سعد، والعجلي، وأحمد، وأبو زرعة، ويحيى بن معين، والنسائي، وابن حزم، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وزاد الذهبي في "الكاشف": يُخطئ. وقال في "مَنْ تُكُلِّم فيه وهو موثق": صَدُوقٌ.
- وقال ابن عدي: له حديثٌ صالحٌ، عن أبي سعيد، وجابر، وإذا حدَّث عنه ثقة فهو مستقيم الحديث، ولم أر له شيئًا مِنْ الأحاديث المُنْكرة؛ لأنِّي لم أجد له إذا روى عنه ثقةٌ حديثًا مُنكرًا؛ فلذلك لم أذكر له شيئًا.
- وفي "الميزان": أوردهما العُقيليُّ، وابن عديُّ في "الضعفاء"، ولم يذكرا له شيئًا يدلُّ على لِينٍ فيه.
- وقال العلائي: أَرْسَلَ عن عليّ، وغيره مِنْ كِبَار الصحابة، وسمع ابن عبَّاس، وأبا سعيد - رضي الله عنهم -. (١)
فالحاصل: أنه "ثِقَةٌ، أرْسَلَ عن كِبَار الصحابة"، وأما قوْل الذهبي: يُخطئ، فَلَعَلَّه أخذه من ابن حبَّان، وخالفه ابن عدي، فقال: لم أجد له إذا روى عنه ثقةٌ حديثًا مُنكرًا. وأطْلَقَ الجمهور تَوْثيقه، فلا يُعتدّ به.
روى عن: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر الصدِّيق، وعُمر بن الخطَّاب - رضي الله عنهم -، وغيرهم.
قال ابن عبد البر: أول مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزوة، حَفِظَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُننًا كثيرة، وعلمًا جمًّا، وكان من نجباء الصحابة وعلمائهم وفضلائهم، روى له الجماعة. (٢)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيُّ "ضَعيفٌ جدًا"؛ لأجل عَمرو بن الأزهر الواسطي "كذَّاب، وكان يضع الحديث"، وذكر ابن عدي، والدارقطني: أنه يسرق الحديث؛ وقد انفرد به عن حُمَيد الطويل، من حديث أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه -. وقد تتابع العلماء - كما سبق - على ذكر هذا الحديث في ترجمته، وأنّه من مناكيره.
- وقال الألبانيُّ: مُنْكَرٌ، وذكر حديث الحَكَم بن عطية، عن ثابت، عن أنس: كان الذي تزوَّج عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة شيئًا قيمته عشرة دراهم. وأعلّه بالحَكَم بن عطية - وسيأتي إن شاء الله - عز وجل - بيانه بعد
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٩/ ٩١، "الثقات" للعجلي ٢/ ٢٩٨، "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٧٠، "الثقات" ٥/ ٤٢٠، "الكامل" ٨/ ٩٣، "التهذيب" ٢٨/ ٥٠٨، "الكاشف" ٢/ ٢٩٥، "السير" ٤/ ٥٢٩، "من تُكُلِّم فيه وهو موثق" (ص/٥٧٤) ، "الميزان" ٤/ ١٨١، "جامع التحصيل" ١/ ٢٨٧، "تهذيب التهذيب" ١٠/ ٣٠٢، "التقريب" (٦٨٩٠) .
(٢) يُنظر: "الاستيعاب" ٢/ ٦٠٢، "أسد الغابة" ٦/ ١٣٨، "التهذيب" ١٠/ ٢٩٤، "الإصابة" ٤/ ٢٩٣.
(٣) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٨٢) .