١) الوجه الأول انفرد بروايته عبد الله بن المُؤمَّل عن ابن أبي مُلَيْكة، وابن المُؤَمَّل "ضَعيفُ الحديث". وأمَّا الوجه الثاني فقد رواه ابنُ جُريجٍ وهو "ثِقَةٌ مُتْقِنٌ" وقد صرَّح بالتحديث، إلا أنَّ الإسناد إليه فيه مبهمٌ، فقد قال عبد الرَّزَّاق: عن بعض أصحابنا. قلتُ: لكنهم جماعة يقوي بعضهم بعضا.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنكرٌ"؛ لأجل عبد الله بن المُؤَمَّل "ضعيف الحديث"، وقد انفرد به؛ لذا عدَّه ابن عدي والذهبي مِنْ مناكيره، وقال ابن عدي: غير محفوظ.
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الكبير"، و"الأوسط"، وفيه عَبْدُ اللَّهِ بن المُؤَمَّل، وَثَّقَهُ ابن حِبَّان، وقال: يُخْطِئُ، وَوَثَّقَهُ ابن معين في رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ جماعة. (١)
قلتُ: وابن حبَّان قد ذكره في "المجروحين" وضَعَّفه، وإنَّما ذكره في "الثقات" ظنًا منه أنَّه شخصٌ آخر غير صاحبنا، ولذا تعقبه الحافظ ابن حجر كما سبق في دراسة الإسناد، والله أعلم.
• ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٩٠١) ، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي السَّوَادِ،
(١) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٨٥) .
(٢) ومن رام المزيد مِن الشواهد فليُراجع: "أخبار مكة" (ص/٣٧٠ - ٣٧٤) ، "جامع البيان" للطبري (٨/ ٤٩١) ، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١) ، "الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٥٧٠ - ٥٧٣) ، "فتح الباري" لابن حجر (٨/ ١٨ - ١٩) ، "المقاصد الحسنة" للسخاوي (٤٣١) ،"ما شاع ولم يثبت في السيرة" د/محمد العوشن (١/ ١٩٢) .