حاله: قال وكيعٌ: حَدَّثَنَا شيخ يقال له: أَبُو عصمة كان يضع كما يضع المعلى بن هلال. وقال ابن معين: ليس بِثِقَةٍ، ولا يُكْتب حديثه. وقال البخاري: ذاهِبُ الحديثِ جِدًّا. وقال نُعيم بن حمَّاد، ومُسْلمٌ، وأبو حاتم، والدولابي، والدَّارقطني: متروك الحديث. وقال النَّسائي: ليس بثقة ولا مأمون، ولا يُكتب حديثه. وقال ابن حبَّان: لا يَجُوز الاحتجاج به بحال. وذكر الحاكم: أنه وضع حديث فضائل القرآن. وقال ابن حجر: كذَّبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يَضَعُ. (١) فالحاصل: أنَّه "متروكٌ، كان يَضَعُ الحديث".
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "موضوعٌ"؛ لأجل نوح بن أبي مَرْيم "متروكٌ، كان يَضَعُ الحديث"، وقد انفرد به، مع مخالفته لما صَحَّ عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - في الحث على ملازمة الصف الأول والاستهام عليه، فقد أخرج البخاري ومسلمٌ في "صحيحيهما" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا … الحديث» (٢) .
وقال ابن حبَّان: أَصْرَمُ بن حَوْشَب وزيد العَمِّيُّ قد تبرأنا من عُهْدَتِهِمَا. (٣) وقال ابن عدي: والحديث عن زَيْدٍ العَمِّيِّ عن سَعِيد بن جُبَير غير محفوظٍ. (٤) وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. (٥) وقال الألباني: موضوعٌ. (٦) وقال الحويني: هذا حديث باطلٌ، منكرٌ جدًا، ومخالفٌ
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٨/ ١١١، "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٨٤، "المجروحين" ٣/ ٤٨، "الكامل" ٨/ ٢٩٩، "تهذيب الكمال" ٣٠/ ٥٦، "الميزان" ٤/ ٢٧٩، "التقريب" (٧٢١٠) .
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦/ ٥) ك/الآذان، ب/الاستِهَامِ في الأَذَانِ، وبرقم (٦٥٣) ك/الآذان، ب/فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ، وبرقم (٧٢١) ك/الآذان، ب/الصَّفِّ الأَوَّلِ، وبرقم (٢٦٨٩) ك/الشهادات، ب/القُرْعَةِ فِي المُشْكِلَاتِ، ومسلمٌ في "صحيحه" (٤٣٧) ك/الصلاة، ب/فضل النداء والصف الأول والتكبير وصلاة العتمة والصبح.
(٣) يُنظر: "المجروحين" (٣/ ٤٨) .
(٤) يُنظر: "الكامل" لابن عدي (٨/ ٢٩٥) .
(٥) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٢/ ٩٥ - ٩٦) .
(٦) يُنظر: "ضعيف الترغيب والترهيب" حديث رقم (٢٦٠) .