حاله: قال ابن سعد، والعِجليُّ، والنسائيُّ، وابن حجر: ثِقَةٌ. وقال الذهبي: من علماء أهل المدينة وثقاتهم. وقال أبو زرعة: روايته عن عمر مرسلة. والحاصل: أنّه "ثِقَةٌ". أخرج له الجماعة. (١)
٦) أبو قتادة الأنصاري، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفارسه، اُخْتُلف في اسمه، فقيل: الحارث، وقيل: النُّعمان، وقيل: عمرو، والمشهور: الحارث بن رِبْعي بن بَلْدمة بن خُناس السَّلَميُّ.
شهد أُحُدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (٢) أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي قتادة، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دَعَا له؛ فقال: «حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ» (٣) . وأخرج مسلم في "صحيحه" أيضًا، من حديث سَلَمة بن الأَكْوع، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» (٤) .
مما سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "صحيحٌ لذاته"، رجاله رجال الشيخين، غير أحمد بن خليد، وهو ثِقَةٌ، وقد تابعه على روايته البخاري، وغيره.
- والحديث مُخرّجٌ في "الصحيحين" من طريق شيبان بن عبد الرحمن، وهو عند مسلم في "صحيحه" من طريق معاوية بن سَلَّام، عن يحيى بن أبي كثير.
- وللحديث شواهد في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة، وأبي بكرة - رضي الله عنهم - سيأتي بإذن الله - عز وجل - ذكرها -.
قلتُ: لو كان يقصد بقوله: رجال الصحيح؛ صحيح البخاري ومسلم فلا يُسَلَّم له على إطلاقه، ففيه أحمد ابن خليد ليس من رجالهما، وإن كان ثقة. وإن كان يقصد أنَّ رجاله ثقات، فيصح حديثهم، فهو كما قال.
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٥/ ١٧٥، "الثقات" للعجلي ٢/ ٥١، "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٢، "الثقات" ٥/ ٢٠، "التهذيب" ١٥/ ٤٤٠، "تاريخ الإسلام" ٢/ ١١٢٤، "جامع التحصيل" (ص/٢١٥) ، "تهذيب التهذيب" ٥/ ٣٦٠، "التقريب" (٣٥٣٨) .
(٢) يُنظر: "معرفة الصحابة" لأبي نُعيم ٢/ ٧٤٩، "الاستيعاب" ٤/ ١٧٣١، "أسد الغابة" ٦/ ٢٤٤، "التهذيب" ٣٤/ ١٩٤.
(٣) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٦٨١) ك/المساجد ومواضع الصلاة، ب/ قضاء الصلاة الفائتة، جزءٌ من حديثٍ طويلٍ.
(٤) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٨٠٧) ك/ الجهاد والسير، ب/ غزوة ذي قَرَدٍ وغيرها.