وحديث القنوت، وحديث عزمه الطلاق، وجزاء ما قتل من النعم، والرجل يأتي امرأته وهي حائض، قالا: وما عدا ذلك كتاب. وبه قال الإمام أحمد (١) . ووصفه ابن حبَّان، والنَّسائي بالتدليس، وذكره العلائي وابن حجر في المرتبة الثانية مِن المدلسين، وقال ابن حجر في "التقريب": ربَّمَا دَلَّس. (٢)
- فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ ثَبْتٌ، أثبت أصحاب النَّخَعي، وأمَّا تدليسه فخاصٌ بروايته التفسير عن مُجاهدٍ، فلم يَسْمعه مِنْه إنَّمَا نَسخه مِن كتاب القاسم بن أبي بَزَّة، وخاصٌ بروايته عن مِقْسَم بن بُجْرة فلم يَسْمع منه سوى عِدَّة أحاديث والباقي كتابٌ" ورواية الحكم عن مُجاهد في "الصحيحين" لكن في غير التفسير، والله أعلم.
كان قد استأخر إسلامه. وشهد بيعة الرضوان، وغيرها مِن المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (٣)
قلتُ: وللحديث جملة مِنْ المتابعات في "الصحيحين"، وغيرهما - كما سبق ذكرها في التخريج -، يرتقي الحديث بها إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.
وقال أحمد بن صالح المصري: حديث كعب بن عُجْرَة في الفدية سنةٌ مَعْمُولٌ بها، لم يروها من الصحابة غيره، ولا رواها عنه الا ابن أبي ليلى، وابن معقل، قال: وهي سنةٌ أخذها أهل المدينة عن أهل الكوفة.
(١) هكذا في "جامع التحصيل"، و"تهذيب التهذيب"، بينما هو في "العلل" للإمام أحمد (١/ ٥٣٦/مسألة ١٢٦٩) : أربعة أحاديث فقط وعدَّها دون إتيان الرجل امرأته وهي حائض. وزاد في "العلل" أيضاً (٣/ ٩٣/مسألة ٤٣٣٣) عن شعبة حديث الحِجَامة في الصيام، قال شعبة: لم يسمعه الحكم مِن مِقْسَم.
(٢) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٢/ ٣٣٢، "الثقات" للعِجْلي ١/ ٣١٢، "الجرح والتعديل" ٣/ ١٢٥، "الثقات" ٤/ ١٤٤، "مشاهير علماء الأمصار" (ص/١٧٦) ، "التهذيب" ٧/ ١١٤، "الكاشف" ١/ ٣٤٤، "جامع التحصيل" (ص/١٠٦ و ١١٣ و ١٦٧) ، "تهذيب التهذيب" ٢/ ٤٣٢، "تعريف أهل التقديس" (ص/٣٠) ، "التقريب" (١٤٥٣) ، "معجم المدلسين" (ص/١٦٣) .
(٣) يُنظر: "معجم الصحابة" للبغوي ٥/ ١٠٠، "معرفة الصحابة" لأبي نُعيم ٥/ ٢٣٧١، "الاستيعاب" ٣/ ١٣٢١، "أسد الغابة" ٤/ ٤٥٤، "تهذيب الكمال" ٢٤/ ١٧٩، "الإصابة" ٩/ ٢٧٩.