٥) أبو إسحاق عمرو بن عبد الله بن أبي شَعِيرَة، السَّبِيعِيّ: "ثِقَةٌ، إمامٌ، عَابِدٌ، مُكْثِرٌ، مُدَلِّسٌ مِنْ الثالثة" - فلا بد أن يصرح بالسماع، إلا إذا كان الراوي عنه شعبة، أو كان هو يروي عن أبي الأحوص - اختلط بآخره - فيُقْبل حديثه من رواية القدماء عنه، لا المتأخرين - تَقَدَّم في الحديث رقم (٩) .
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكرٌ"؛ مَدَاره على الحارث "ضَعيفٌ"، وانْفرد به، مع مخالفته لما صحَّ مِنْ قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وفعله، وما أمر به الصحابة - رضي الله عنهم -، وما ثبت مِنْ فعلهم - كما سيأتي بيانه -.
- قال مُغْلطاي: وفي رسالة أبي داود السجستاني: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث ليس فيها شيء مسند. (١) وقال شعبة: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. (٢)
وقال الإمام أحمد: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُهُ. (٣)
- وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْأَوْسَطِ"، وَفِيهِ الْحَارِثُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. (٦)
(١) يُنظر: "إكمال تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٠٨) .
(٢) يُنظر: "تاريخ الإسلام" (٣/ ٤٧٤) .
(٣) يُنظر: "تاريخ الإسلام" (٣/ ٤٧٤) .
(٤) يُنظر: "اختلاط الرواة الثقات" (ص/١٣١) .
(٥) يُنظر: "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٣١) .
(٦) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٤٠) .
(٧) يُنظر: "إتحاف الخيرة المهرة" (٣/ ١٨٩) .
(٨) يُنظر: "السلسلة الضعيفة" حديث رقم (١٠٤٩) .