فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1397

عَمَلِ الشَّيْطَانِ»، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِمَا فِيهَا. (١) واللفظ لمسلم.

وعليه فالحديث بمجموع طرقه، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.

رابعاً: - النَّظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث:

قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِه عن أبي خالد إلا هاشم، هذا الشَّيْخُ، تَفَرَّدَ به: محمَّد بن عِمْرَانَ.

قلتُ: ومِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّفُ - رضي الله عنه -.

خامساً: - التعليق على الحديث:

قال الإمام النووي: اختلف العلماء في المسألة، فقال الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بتحريم لحومها؛ لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة، وقال ابن عباس: ليست بحرام، وعن مالك ثلاث روايات، أشهرها أنها مكروهة كراهية تنزيه شديدة، والثانية حرام، والثالثة مباحة، والصواب: التحريم كما قاله الجماهير للأحاديث الصريحة. (٢)

* * *


(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤١٩٩) ك/المغازي، ب/غزوة خيبر، وبرقم (٥٥٢٨) ك/الذبائح والصيد، ب/لحوم الحمر الأنسية، ومُسلمٌ في "صحيحه" (١٩٤٠) ك/الصيد والذبائح، ب/تَحْرِيمِ أَكْلِ لَحْمِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.
(٢) يُنظر: "المنهاج شرح صحيح مسلم" (١٣/ ٩١) ، "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٦٥٥ - ٦٥٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت