وقال الترمذي: حديثُ أَنَسٍ "حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ"، وهو قول غيرِ واحدٍ مِنْ أهل العلم، منهم: الحسنُ البَصْرِيُّ، قال: لا بَأْس أن يَعود قبل أن يتوضَّأ. وقد روى محمَّد بن يُوسُفَ هذا، عن سُفْيَانَ، فقال: عن أبي عُرْوَةَ، عن أبي الخَطَّابِ، عن أَنَسٍ؛ وأبو عُرْوَة: هو مَعْمَر بن رَاشِدٍ، وأبو الخَطَّاب: هو قَتَادة بن دِعَامَة.
٤) قَتَادة بن دِعَامة السَّدُوسي: "ثِقَةٌ ثَبتٌ فاضلٌ، كان يُدَلِس، ويُرسل كثيراً" لكن لا يُتوقف في عنعنته عن أنس، لكثرة روايته عنه، وملازمته له، تقدَّم في الحديث رقم (٧٥) .
١) الأكثرية: حيث رواه بالوجه الثاني ثلاثة من الرواة الثقات - عبد الرَّزَّاق، والثوري، وابن المبارك -، بينما لم يَروه بالوجه الأول - المرجوح - إلا سُفيان بن عُيَيْنَة؛ لذا قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ. (٤) وقال ابن خُزيمة: هذا خَبَرٌ غَرِيبٌ - يقصد: رواية ابن عُيَيْنَة -. (٥)
٢) الأحفظية: فرواة الوجه الثاني أثبت في مَعْمَر من رواة الوجه الأول؛ قال الإمام أحمد: إذا اختلف أصحاب مَعْمَر فالحديث لعبد الرَّزَّاق. وقال يعقوب بن شيبة: عبد الرَّزَّاق مُتَثَبِّت في مَعْمَر، جيد الإتقان.
(١) يُنظر: "علل الحديث" لابن أبي حاتم (١/ ٤٢٢/ مسألة ١٩) ، "العلل" للدَّارقطني (١٢/ ١٤٢/ مسألة ٢٥٤٠) ، و"المعجم الأوسط" (٤٨٠٥) ، و"الروض البَسَّام" (٢١١) ، و"حلية الأولياء" (٧/ ١٠٠) ، وغيرها.
(٢) يُنظر: "التقريب" (٥٤٠١) .
(٣) يُنظر: "التقريب" (٢٤٤٥) .
(٤) يُنظر: "المعجم الأوسط" رواية الباب.
(٥) يُنظر: "صحيح ابن خزيمة" حديث رقم (٢٢٩) .