٦) محمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْريُّ: "ثِقَةٌ، حافظٌ، مُتَّفَقٌ على جلالته، وإتقانه، وإمامته، لكنه مع ذلك يُرسل، ويُدلس؛ وتدليسه مقبول، ومُحتمل ما لم يأت نافٍ لذلك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠) .
٧) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بن حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبِ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُومِيُّ، المَدَنِيُّ.
روى عن: أبي هُريرة - وكان زوج ابته، وأعلم النَّاس بحديثه -، وابن عَبَّاس، وابن عُمر - رضي الله عنهم -، وآخرين.
حاله: قال ابن عمر: هو والله أحد المُفْتِين. وقال قتادة: ما رأيت أحدًا قط أعلم بالحلال والحرام منه. وقال الزُّهريُّ: كان أفقه الناس. وقال أحمد، والعِجْليُّ: ثِقَةٌ. وَقَال أَبُو حاتم: ليس في التابعين أنبل منه، وهو أثبتهم فِي أبي هُرَيْرة. وقال أبو زرعة: ثِقَةٌ إمامٌ. وقال الذهبي: ثِقَةٌ حُجَّةٌ فَقِيهٌ، رفيع الذكر رأسٌ في العلم والعمل.
وقال الشافعيُّ: إرسال سَعِيد بْن المُسَيَّب عندنا حَسَنٌ. وقال الإمام أحمد: مُرْسلاًت سَعِيد بْن المُسَيَّب صحاح، لا يرى أصح مِنْ مُرْسلاًته. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. وروى له الجماعة.
ثانيًا: - الوجه الثاني: الزُّهريّ، عن سَعِيدٍ، وعَبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عَمِّه عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -.
• أخرجه الحُميديُّ في "مسنده" (٤١٧) - ومِنْ طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (١٤٨) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٨) -، والبخاري في "صحيحه" (١٣٧) ك/الوضوء، ب/مَنْ لا يَتَوَضَّأُ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ، ومُسلمٌ في "صحيحه" (٣٦١) ك/الطهارة، ب/الدَّلِيل على أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، ثُمَّ شَكَّ في الحَدَثِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَهَارَتِهِ تِلْكَ، وابن ماجه في "سننه" (٥١٣) ك/الطهارة، ب/لا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ، وأبو داود في "سننه" (١٧٦) ك/الطهارة، ب/إِذَا شَكَّ في الحَدَثِ، والنَّسائي في "الكبرى" (١٥١) ك/الطهارة، ب/الْأَمْرُ بِالْوَضُوءِ مِنَ الرِّيحِ، وفي "الصغرى" (١٦٠) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٣) ، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٨) ، والطحاوي في "شرح المُشْكِل" (٥١٠٠) ، كلهم مِنْ طُرُقٍ عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهريّ، بنحوه.
• والشافعي في "مسنده" (٢٩) - ومِنْ طريقه أبو عوانة في "المُستخرَج" (٦٥١ و ٧٤٢) ، والبيهقي في "الكبرى" (٥٥٥) ، وفي "المعرفة" (٨٨٠ و ١٣٥١) ، والبغوي في "شرح السنة" (١٧٢) -، وأبو بكر بن أبي شيبة في "المُصنَّف" (٧٩٩٥) - ومِنْ طريقه مُسلمٌ في "صحيحه" (٣٦١) ك/الطهارة، ب/الدَّلِيل على أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، ثُمَّ شَكَّ في الحَدَثِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَهَارَتِهِ تِلْكَ، وأبو نُعيم في "المُستخرَج" (٧٩٦) ، والبيهقي في "الكبرى" (١٥١٣٣) -، وأحمد في "مسنده" (١٦٤٥٠) ، والبخاري في "صحيحه" (١٧٧) ك/الوضوء، ب/مَنْ لَمْ يَرَ الوُضُوءَ إِلَّا مِنَ المَخْرَجَيْنِ: مِنَ القُبُلِ وَالدُّبُرِ، والبخاري أيضًا في "صحيحه" (٢٠٥٦) ك/البيوع، ب/مَنْ
(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٤/ ٥٩، "الثقات" ٤/ ٢٧٤، "التهذيب" ١١/ ٦٦، "الكاشف" ١/ ٤٤٤، "التقريب" (٢٣٩٦) .