[٦٥/ ٤٦٥] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ» .
• لمْ أقف عليه بهذا الإسناد مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، من قوله، إلا برواية الباب - على حد بحثي -، والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع البحرين" (٧٤٦) بإسناد الطبراني، ومتنه، وقوله عقب الحديث.
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٤/ ١٣) - بعد الكلام على أنَّ سُترة الإمام سُترة لمن خلفه -، قال: وقد رُوِىَ فيه حديثٌ مرفوعٌ، خرَّجه الطبراني مِنْ رواية سُوَيد بن عبد العزيز، عن عاصم الأحول، عن أنس، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَة لِمَنْ خَلْفَهُ"، قال: ولكن لا يصح، وسُويد هذا ضعيفٌ جدًا، وسيأتي بقية كلامه.
- وقال ابن معين، والنَّسائيُّ، ومعاوية بن صالح، ويعقوب بن سفيان، والخلَّال: ضعيفٌ. وقال ابن سعد: كان يَروي أحاديث مُنْكرة. وقيل لأحمد: روايته عن حصين أربع مائة، فقال: فيها أرى يخلط، فقيل له: لا، كلها صحاح، فقال أحمد: أليس فيها "سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ" عن الشَّعْبي، عن مسروق؟! وتبسَّم، كأنَّه يُنكره. وقال البخاري: عنده مناكير أَنْكرها أحمد. وقال ابن رجب في "فتح الباري": سُويدٌ هذا ضعيفٌ جدًا، وقد أنكر الإمام أحمد عليْه حديث السترة، وقال: إنما هو قوْل الشَّعبي … ، ثمَّ قال: فكيف لو سمِع - أي أحمد - أنه روى ذلك بإسنادٍ له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟! وقال البخاري: في حديثه نظرٌ، لا يُحْتمل. وقال أبو حاتم: في حديثه نظر، هو ليِّن الحديث، ليس بالقوي. وقال الترمذي: كثير الغلط في الحديث. وقال ابن عدي: ولسويد أحاديث صالحة، وعامة حديثه مِمَّا لا يُتَابِعُه الثقات عليه، وهو ضعيفٌ كما وصفوه. وقال الدارقطني: يُعتبر به. وقال ابن حبَّان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم حتى يجئ في أخباره من المقلوبات أشياء تتخايل إلى من