فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1397

سمعها أنها عُمِلَت تَعَمُّدًا، والذى عندي في سويد تَنَكُّب ما خالف الثقات من حديثه، والاعتبار بما روى مما لم يخالف الأثبات، والاحتجاج بما وافق الثقات، وهو ممن أستخير الله - عز وجل - فيه لأنه يقرب من الثقات. وقال البزَّار: ليس بالحافظ، ولا يُحتجّ به إذا انفرد. وقال البيهقي: ضعيفٌ لا يُقبل منه ما تفرَّد به.

- وقال أحمد، والذهبي: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال ابن معين، والنَّسائيُّ: ليس بثقة. وقيل لدُحَيم: سُوَيد ممَّن إذا دُفع إليه من غير حديثه قرأه على ما في الكتاب؟ قال: نعم.

وقال ابن حجر في "التقريب": ضعيفٌ. وفي "إتحاف المهرة": ضعيفٌ جدًّا. وفيه أيضًا: تعقَّب الحاكم في حديثٍ قال فيه: على شرط مسلم، فقال ابن حجر: لا والله، فسُويد قد تركاه جميعًا.

وقال الذهبي في "الميزان": هَرَّت ابن حبَّان سُويد، ثم آخر شيء قال: وهو ممَّن أستخير الله - عز وجل - فيه. فقال الذهبي مُعَقِّبًا: لا، ولا كرامة، بل هو واهٍ جدًا. (١)

- والحاصل: أنَّه "ضعيفٌ، يُعتبر به إذا تُوبع، وإلا فمُنْكرُ الحديث جدًّا عند المخالفة"، فقد ضعَّفه الجمهور: يحيى، وأبو حاتم، والنسائي، والبزَّار، والبيهقي، ويعقوب بن سفيان، والخلَّال، وابن حجر، وغيرهم، وقال الدَّارقطني: يُعتبر به. والتضعيف جدًّا له من البعض يُحْمل على ما انفردَ به، بدليل أنَّ الإمام أحمد لمَّا أنْكرَ على مَنْ صححَ له أحاديثه، قال له: أليس فيها حديث كذا؟، ولا شكَّ أنَّ خطأ الراوي في حديثٍ لا يكون سببًا في تركه. لذا قال ابن عدي قوْله السَّابق، وكذلك ابن حبَّان بعدما ضعَّفهُ جدًّا؛ قال: وهو ممَّنْ أستخير الله - عز وجل - فيه - لأنه يَقْرُب من الثِّقات -، والله أعلم.

٤) عاصم بن سُليْمان الأحْول، أبوعبد الرَّحمن البَصْريُّ.

روى عن: أنس بن مالك، وعامر الشَّعبي، ومحمد بن سيرين، وآخرين.

روى عنه: شعبة بن الحجَّاج، والسُّفيانان، وعبد الله بن المُبارك، وآخرون.

حاله: قال أحمد، وابن معين، والعِجْليُّ، وأبو زرعة، وابن المديني، وابن سعد، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وقال أحمد أيضًا: كان من الحفَّاظ للحديث، ثِقَةٌ. وقال الثوري: حفَّاظ البصرة ثلاثة: سُليمان التيْميّ، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وعاصم أحْفظهم. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن عديّ: لعاصم حديثٌ صالحٌ، ولمْ أرَ في حديثه حديثًا مُنْكرًا، ولا شيئًا فيه اضطراب إلا ما ذكرته، وهو عندي لا بأس به. وقال البخاري: ربّما شكّ في حديث أبي سعيد، لا يُتابَع عليْه. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ". (٢)

٥) أنس بن مالك: "صحابيٌّ جليلٌ، من المُكثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٣) .


(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٤/ ١٤٨، "الجرح والتعديل" ٤/ ٢٣٨، "المجروحين" ١/ ٣٥٠، "الكامل" ٤/ ٤٩٠، "تاريخ دمشق" ٧٢/ ٣٤٥، "التهذيب" ١٢/ ٢٥٥، "تاريخ الإسلام" ٤/ ١١٢٣، "الميزان" ٢/ ٢٥١، "تهذيب التهذيب" ٤/ ٢٧٧، "التقريب" (٢٦٩٢) ، "العلل الكبير" للترمذي (ص/٢٠٨) ، "إتحاف المهرة" حديث (٨١٦ و ١٨٤٥٦) ، "فتح الباري" لابن رجب ٤/ ١٣.
(٢) "التاريخ الكبير" ٦/ ٤٨٤، "الثقات" للعجلي ٢/ ٨، "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٤٣، "الثقات" ٥/ ٢٣٧، "الكامل" ٦/ ٤٠٩، "تاريخ بغداد" ١٤/ ١٦٥، "التهذيب" ١٣/ ٤٨٥، "تذكرة الحفاظ" (ص/١٤٩) ، السِّيَر" ٦/ ١٤، "الميزان" ٢/ ٣٥٠، "التقريب" (٣٠٦٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت