وقال العجلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأسٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وسُئل ابن معين عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه كيف حديثهما؟ فقال: ليس به بأسٌ. فحاصله: أنَّه "ثِقَةٌ". (١)
وتابعهما إسماعيل بن جعفر، وسليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة - كما سبق في التخريج -؛ والحديث عند أحمد، وأبي داود مِنْ طريق سُليمان بن بلال، وقال ابن الملقن، وابن حجر، والسخاوي: رواه أحمد، وأبو داود بإسنادٍ حَسَنٍ. (٣)
وفي الباب عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: غَلا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ سَعَّرْتَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ ولا مَالٍ ". (٤)
قال المباركفوري: وقد اسْتُدِلَّ بالحديث على تَحْرِيمِ التَّسْعِيرِ، وأنَّه مظلمةٌ، ووجههُ أنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ على أموالهم، والتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ، والإمام مَأْمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، وليس نَظَرُهُ في مَصْلَحَةِ المُشْتَرِي
(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٠١، "الثقات" ٥/ ١٠٨، "التهذيب" ١٨/ ١٨، "الكاشف" ١/ ٦٤٩، "التقريب" (٤٠٤٦) .
(٢) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٤/ ٩٩) .
(٣) يُنظر: "البدر المنير" (٦/ ٥٠٧) ، "التلخيص الحبير" (٣/ ٣١) ، "المقاصد الحسنة" (١/ ٧١٩) .
(٤) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٢٥٩١ و ١٤٠٥٧) ، وابن ماجة في "سننه" (٢٢٠٠) ك/التجارات، ب/من كرِه أن يُسَعَّر، وأبو داود في "سننه" (٣٤٥١) ك/البيوع، ب/التسعير، والترمذي في "سننه" (١٣١٤) ك/البيوع، ب/ما جاء في التسعير، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح. وقال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (٤/ ٤٥٢) : قال الحافظ: وإسناده على شرط مسلم، وصحَّحَه ابن حبَّان. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (٦/ ٥٠٨) : حديثٌ صَحيحٌ، وقال الشيخ تقي الدين في آخر "الاقتراح": إسناده على شرط مسلم. وكذلك قاله الحافظ في "التلخيص الحبير" (٣/ ٣١) . ومَنْ رامَ المزيد من الشواهد فليراجع: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٩٩ - ١٠٠) ، "نصب الراية" (٤/ ٢٦٢) ، "البدر المنير" (٦/ ٥٠٧) ، "التلخيص الحبير (٣/ ٣٠) .