على الرغم مِنْ أهمية الكتاب، وعلو مكانة مُؤَلِّفه، إلا أنَّه كان يُعتبر في القرن الماضي في عداد الكتب المفقودة، حتي يَسَّر الله - عز وجل - فهيَّأ له أسباب الظهور، حيث قام السيد/ صبحي البدري السامرائي - صاحب عناية فائقة بالمخطوطات -، فصَوَّر النُّسخة الخطيّة للكتاب مِنْ تركيا، ووزَّعها على عدد مِنْ المكتبات في المملكة العربية السعودية، وبعدها تم طبع الكتاب. (١)
١) طُبِعَ الكتاب أولَّ مَرَّةٍ بتحقيق د/محمود الطَّحان، أصدرته مكتبة المعارف - الرياض -، ويقع في (١١) مُجَلَّد مع الفهارس، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥ هـ-١٩٨٥ م.
وهذه الطبعة هي صاحبة السبق في إخراج هذا الكتاب مِنْ عالم المخطوطات إلى النور، ولفت أنظار الباحثين إليه، لكنَّها كانت على غير المُعتاد مِنْ مُحقِّقِها الفاضل - فهو صاحب الكتب النَّافعة، والتحقيقات اليانعة -، فجاءت مليئة بالتَّصحيف، والتحريف، والسقط والزيادة، وغير ذلك مِمَّا ينبغي أن يُصان مِنْه عمل المحقق؛ وقد كفانا المحققون الأفاضل لطبعة دار الحرمين مؤنة بيان ذلك، فقاموا على نقد هذه الطبعة. (٢)
٢) ثُمَّ طُبع الكتاب طبعة أخرى بتحقيق أيمن صالح شعبان، وسيد أحمد إسماعيل، أصدرته دار الحديث بالقاهرة، في عشرة مُجلَّدات بالفهارس، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ-١٩٩٦ م. (٣)
٣) ثُمَّ طُبع الكتاب بتحقيق الشيخ/ طارق بن عوض الله بن محمد، والشيخ/ عبد المحسن بن إبراهيم الحسينيّ، أصدرته دار الحرمين، ويقع في (١٠) مجلَّدات بالفهارس، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ-١٩٩٥ م.
وهي تمتاز بدقة إقامتها وتحقيقها للنَّص، إلا أنَّه وقع فيها بعض الأخطاء التي لم يسلم منها أحدٌ مِنْ البشر، مِنْها ما سبق بيانه عند وصفي للمخطوط، ومِنْها ما سيأتي في موضعه مِنْ هذا الجزء، والله أعلم.
(١) يُنظر: مقدمة الدكتور/محمود الطحان لكتاب "المعجم الأوسط" (١/ ١٧) .
(٢) يُنظر: مقدمة التحقيق لكتاب "المعجم الأوسط" ط/دار الحرمين (١/ ٢٣ - ٨٢) .
(٣) أفادني به فضيلة أ. د/منجي حامد عبد العزيز - جزاه الله خيراً -، وعنده نسخة منه، وقد أطلعني على بعض أجزائه.
(٤) ذكرتُ الرقم الأول الموافق لطبعة دار الحرمين، والرقم الثاني موافق لترقيمي في الجزء الذي قمتُ على تحقيقه.