جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ». قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. واللفظ لابن معين، والأكثرون بنحوه، والبعض مُختصراً.
وقال الترمذي: "حَسَنٌ غَريبٌ"، وأبو حاتم المُزَني له صُحبة ولا نعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث.
قلتُ: هكذا رواه تسعة من الرواة عن حاتم بن إسماعيل، وفصلتهم، مع بيان حالهم، عند التعليق على ترجمة عبد الله بن هُرْمز في دراسة إسناد الطريق الأول مِنْ هذا الوجه.
٤) محمد بن عُبَيد، أخو سعيد بن عُبيد: ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولم يذكره ابن حبان. وقال ابن القطَّان، وابن حجر: مجهول. وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعْرَف. وقال الذهبي كما في حاشية "الكاشف": وعنه عبد الله بن هُرْمز فقط. فالحاصل: "مجهول العيْن". (٣)
مُخْتَلَفٌ في صُحبته، فأثبتها له: البخاري، ومسلم، والترمذي، وغيرهم؛ ونفاها عنه أبو زُرْعة الرَّازي، فقال: لا أعرف له صُحبة. وأخرج حديثه أبو داود في "المراسيل". وذَكَره العلائي في "جامع التحصيل".
وجَزَمَ أبو زُرعة الرازي، والترمذي، وعبد الغني المقدسي، وابن كثير، وغيرهم: بأنه ليس له إلا حديثٌ واحد - وهو حديث الباب، وقد سبق نقل كلام الترمذي عقبه -، وعليه فصحبته متوقفةٌ على ثبوت صحة السند إليه - كما قال ابن القطَّان -، وبعد دراسة سنده إليه تبيّن أنه "ضعيف جدًا" فيه عبد الله بن هُرْمز، ومحمد، وسعيد ابنيْ عُبيد مجاهيل، وعليْه ففي إثبات صحبته نظر - والله أعلم -. (٤)
(١) يُنظر: "التقريب، وتحريره" (٩٩٤) .
(٢) يُنظر: "تهذيب الكمال" ١٠/ ٥٥١، "الكاشف" ١/ ٤٤١، "التقريب" (٢٣٦٣) .
(٣) يُنظر: "التاريخ الكبير" ١/ ١٧٣، "الجرح والتعديل" ٨/ ٩، "تهذيب الكمال" ٢٦/ ٧٤، "الكاشف" ٢/ ١٩٩، "الميزان" ٣/ ٦٣٩، "تهذيب التهذيب" ٩/ ٣٣٣، "التقريب" (٦١٢٣) .
(٤) بتصرُّف من "الرواة المُخْتلف على صحبتهم ممن لهم رواية في الكتب الستة" د/ كمال قالمي الجزائري (٤/ ٢٧ - ٣٦) .