٤) أبو إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبيعيُّ: "ثِقَة، إِمَامٌ، مُدَلِّسٌ من الثالثة، اختلط بآخرةٍ". ولا يُتوقف في عنعنته إذا كان الراوي عنه شُعْبَة، أو كان هو يَرْوي عن أبي الأحوص، تَقَدَّم في الحديث رقم (٩) .
روى عن: أبيه أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وعبد الله بن عُمر - رضي الله عنه -، وآخرين.
حاله: قال ابن سعد، والعجلي، وأبان بن عُمر بن عثمان، وابن خِراش، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبان في "الثقات". وروى له الجماعة. وقال أبو زُرعة: أبو بُرْدة، عن أبي عُبيدة، وعن معاذ بن جبل مرسلٌ. وقال البخاري: لا يُعرف له سماع من واثلة بن الأسقع. وحاصله: أنه "ثقةٌ، يُرْسِل". (٢)
روى عن: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وأُبي بن كعب - رضي الله عنه -.
خرج في خمسين رجلًا في سفينةٍ، فألقتهم الريح إلى الحبشة، فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب، فأقاموا عنده، ثم خرجوا معه إلى المدينة - وهو الصحيح -، وكان من أحسن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - صَوْتًا (٣) . (٤)
قلتُ: ولم يَنْفَرد به زُهير بن مُعاوية عن أبي إسحاق، بل تابعه إسرائيل بن يُونس، وفُضَيل بن مَرْزُوق، كلاهما عن أبي إسحاق السَّبيعيِّ، وإسرائيل "ثقةٌ، ثبتٌ" وسماعه من جده قديم، وفي غاية الاتقان للزومه إياه، وكان خصيصًا به (٥) ؛ فزال بذلك ما نخشاه مِنْ اختلاطه.
(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٣/ ٥٨٨، "الثقات" ٦/ ٣٣٧، "التهذيب" ٩/ ٤٢٠، "الكاشف" ١/ ٤٠٨، "التقريب" (٢٠٥١) .
(٢) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٢٥، "الثقات" للعجلي ٢/ ٣٨٧، "الثقات" لابن حبان ٥/ ١٨٧، "التهذيب" ٣٣/ ٦٦، "جامع التحصيل" ص/٢٠٤، "السير" ٤/ ٣٤٣، "التقريب" (٧٩٥٢) .
(٣) البخاري (٥٠٤٨) ك/فضائل القرآن، ب/حسن الصوت، ومسلمٌ (٧٩٣) ، ب/استحباب تحسين الصوت بالقرآن.
(٤) يُنظر: "الاستيعاب" ٣/ ٩٧٩، ٤/ ١٧٦٢، "أسد الغابة" ٣/ ٣٦٤، ٦/ ٢٩٩، "الإصابة "٦/ ٣٣٩، "التهذيب" ١٥/ ٤٤٦.
(٥) يُنظر في الكلام على رواية إسرائيل عن جده، الحديث رقم (٩) .