- وقال العجلي: مُرْسَلُ الشعبي صحيح، لا يكاد يُرسل إلا صحيحًا. وقال أبو داود: مُرْسَل الشَّعبي أحبُّ إليَّ من مُرسل النَّخعي. (١)
- مما سبق يتضح أنَّ الحديث بهذا الإسناد "موضوع"؛ لأجل عمرو بن الأزهر، قال يحيى بن معين، والدَّارقطني، والذهبي: كذَّاب. وقال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث. وقال ابن حبَّان: كان يضع الحديث على الثقات، ويأتي بالموضوعات عن الأثبات - كما سبق في الترجمة -.
- وذكره الذهبي في "الميزان" (٢) في ترجمة عمرو بن الأزهر. وقال ابن حجر: ويُرْوى عن ابن عبَّاس: جودة الخط، وليس بثابت. (٣) وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤) ، وسكت عنه، وليس بحسن، ففيه ما نرى.
• اخرج الإمام أحمد في "مسنده" (١٩٩٢) ، عن يحيى بن سعيد القطَّان، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٧١) ، عن محمد بن يونس، عن أبي عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلد، والنَّحَّاس، بسنده من طريق محمد بن بندار - كما في "تفسير القرطبي" (١٦/ ١٧٩) - ثلاثتهم (القطَّان، والضحَّاك، ومحمد بن بندار) ، عن سفيان الثوري، قال: حدثنا صَفْوان بن سُلَيم، عن أبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، عن ابن عبَّاس - قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أو أثارةٍ من عِلمٍ"، قال: "الخط".
وعزاه السيوطي في "الدُّر المنثور": إلى ابن المُنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدويه. (٥) وذكره الهيثمي في "المجمع"، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. (٦) وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": إسناده صحيح. (٧)
- وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٦٩) ، وفي "الكبير" (١٠٧٢٥) ، بسندٍ فيه ضَعف، من طريق سعيد بن أبي أيُّوب، عن صفوان بن سُليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عبَّاس، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ
(١) ينظر: "التاريخ الكبير" ٦/ ٤٥٠، "الثقات" للعجلي، "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٢٢، "الثقات" لابن حبَّان ٥/ ١٨٥، "تاريخ بغداد" ١٤/ ١٤٣، "تاريخ دمشق" ٢٥/ ٣٣٥، "تهذيب الكمال" ١٤/ ٢٨، "تاريخ الإسلام" ٣/ ٧٠، "التقريب ٣٠٩٢.
(٢) يُنظر: ""ميزان الاعتدال" ٣/ ٢٤٦.
(٣) يُنظر: "فتح الباري" ٨/ ٥٧٦.
(٤) يُنظر: "مجمع الزوائد" ١/ ١٩٢.
(٥) يُنظر: "الدُّر المنثور" ٧/ ٤٣٤.
(٦) يُنظر: "مجمع الزوائد" ١/ ١٩٢ و ٧/ ١٠٥.
(٧) يُنظر: "فتح الباري" ٨/ ٥٧٦.