١) تفرُّدٌ مقبولٌ: وذلك إذا توفر فى الحديث شروط القبول، وذلك يحصل إذا تفرد الراوي بأصل الحديث، وفى زيادة الثقة، ونحو ذلك.
١) تفرُّد مِنْ إمامٍ ثِقَةٍ ثَبْتٍ، ولا شك فى قبول هذا النوع، بشرط عدم مخالفته لمن هو أحفظ مِنْه وأتقن، أو أكثر عدداً، مع صعوبة الجمع بينهما.
قال ابن الصلاح: إذا كان مِنَ المشهورينَ بالصدقِ والأمانةِ، غيرَ أنَّهُ لَمْ يبلغْ درجَةَ رجالِ الصحيحِ؛ لكونِهِ يقصُرُ عنهم في الحفظِ والإتقانِ، وهو معَ ذلكَ يرتفِعُ عَنْ حالِ مَنْ يُعَدُّ ما ينفرِدُ بهِ مِنْ حديثِهِ مُنكراً، ويُعْتَبَرُ في كلِّ هذا معَ سلامةِ الحديثِ مِنْ أنْ يكونَ شاذّاً ومُنكَراً: سلَامَتُهُ مِنْ أنْ يكونَ معلَّلاً. (٢)
وقال ابن الصلاح: إذا انفرَدَ الراوي بشيءٍ نُظِرَ فِيْهِ، فإنْ كانَ ما انفَرَدَ بهِ مخالفاً لِمَا رواهُ مَنْ هو أولى منهُ بالحفظِ لذلكَ وأضبط كانَ ما انفردَ بهِ شاذّاً مردوداً، وإنْ لَمْ تكُنْ فيهِ مخالفةٌ لِمَا رواهُ غيرُهُ، وإنَّما هوَ أمرٌ رواهُ هوَ وَلَمْ يَرْوِهِ غيرُهُ، فَيُنْظَرُ في هذا الراوي المنفردِ، فإنْ كانَ عدلاً حافظاً موثوقاً بإتقانِهِ وضبطِهِ؛ قُبِلَ ما انفردَ بهِ ولَمْ يَقْدَحِ الانفرادُ فيهِ، وإنْ لَمْ يكنْ ممَّنْ يُوثَقُ بحفظِهِ وإتقانِهِ لذلكَ الذي انفردَ بهِ؛ كانَ انفرادُهُ خارماً لهُ
(١) يُنظر: "معرفة علوم الحديث" لابن الصلاح (ص/١٨٥) ، "النكت على ابن الصلاح" لابن حجر (٢/ ٧٠٣) .
(٢) يُنظر: "معرفة علوم الحديث" لابن الصلاح (ص/١٠٠) .
(٣) يُراجع: "التَّفرُّد في رواية الحديث" (ص/١١٧) .
(٤) يُنظر: مقدمة "المنهاج شرح صحيح مسلم" (١/ ٣٤) .