[٨/ ٤٠٨] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ (١) ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَدَائِنِيُّ (٢) ، قَالَ: نا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلاثَ غَدَوَاتٍ كُلَّ شَهْرٍ، لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنَ الْبَلاءِ» .
• وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٣٤٥٠) ك/الطب، ب/العسل، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٤١٥) ، والدولابي في "الكنى" (١٠٢٥) ، وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣١٣) ، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٩١) ، وابن بشران في "أماليه" (٨٠٩) ، والبيهقي في "الشعب" (٥٩٣٠) ، وابن بَشْكُوَالَ في "الآثار المروية في الأطعمة السرية" (٢) ، والعقيْلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٠) - ومن طريقه ابن الجوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢١٥) -، كلهم من طُرُقٍ عِدَّة عن سعيد بن زكريا المدائني، به.
حاله: قال أحمد: ثبْتٌ كيِّسٌ، عَالِمٌ فَهْمٌ. وقال أبو حاتم: ثِقَةٌ مَأمونٌ، ما رأيت من المحدثين أحفظ للأبواب منه. وسُئل عنه وعن أخيه إسحاق، فقال: محمد أحبّ إلي، كان إسحاق أجلُّ، ومحمد أتقن. وقال النسائي،
(١) الطَّبَّاع: بفتح الطاء المهملة، والباء الموحدة المشددة، اسم لمن يعمل بالسيوف. يُنظر: "اللباب" (٢/ ٢٧٢) .
(٢) المدائني: بفتح الميم والدال المهملة، وكسر الياء التحتانية، وفي آخرها نون - مداين -. قال ياقوت الحموي: ياؤها تُهْمز ولا تُهمز؛ فإذا أُخذت من مَدِنَ بالمكان إذا أقام به: هُمزت، لأن ياءها زائدة، مثل: سفينة وسفائن. وهي نسبة إلى المدائن، بلدةٌ قديمةٌ مبنية على الدجلة، وكانت دار مملكة الأكاسرة، الساسانية - وهم ملوك بني ساسان -، تقع على بُعد سبعة فراسخ (٣٠ كم) من بغداد. وفُتحت على يد سعد بن أبي وقّاص سنة ١٦ هـ، وسُميت بذلك: لأنها سبع مدائن، بين كل مدينة مسافة قريبة أو بعيدة. يُنظر: "الأنساب" للسمعاني (١٢/ ١٤٣) ، و"معجم البلدان" (٥/ ٧٤) ، "أطلس الحديث النبوي" (ص/٣٣٣) .
(٣) يُنظر: "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (١١٤٠) .