قال ابن فارس: (فَرَدَ) الفَاءُ والرَّاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى وُحْدَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَرْدُ، وَهُوَ الوَتْرُ. (١)
وقال الجوهري: الفَرْدُ: الوِتْرُ، والجمع أفْرادٌ وفُرادى على غير قياس، كأنَّه جمع فَردانَ، وثورٌ فَرْدٌ، وفارِدٌ، وفرَدٌ وفَرِدٌ، وفَرِيدٌ، كلُّه بمعنى مُنفرِدٍ. (٢)
وقال ابن منظور: الفَرْدُ: الَّذِي لا نَظِيرَ لَهُ، وَالْجَمْعُ أَفراد، يُقَالُ: شَيْءٌ فَرْدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ وفُرُدٌ وفارِدٌ. (٣)
قال الميانشي: وأما الفرد: فهو ما انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه دون سائر الرواة عن ذلك الشيخ. (٤) قلت: وفيه نظر؛ حيث خصه بتفرد الثقة فقط، وهو أعم.
ولَعَلَّ أقرب التعريفات إلى الصواب ما قاله الأخ/عبد الجواد حمام: بأنَّ التَّفرُّد هو: ما يأتي من طريق راو واحد، دون أن يشاركه غيره من الرواة، سواء كان بأصل الحديث أو بجزء منه، مع المخالفة أو دونها، بزيادة فيه أو دون زيادة فى المتن أو السند، ثقةً ضابطًا كان الراوي أو دون ذلك. (٦)
(١) يُنظر: "معجم مقاييس اللغة" (٤/ ٥٠٠/مادة/فرد) .
(٢) يُنظر: "الصحاح" (٢/ ٥١٨/مادة/فرد) .
(٣) يُنظر: "لسان العرب" (٣/ ٣٣١/مادة/فرد) .
(٤) يُنظر: "ما لا يسع المُحَدِّث جهله" (ص/٢٧١) - نقلاً عن "التَّفرُّد في رواية الحديث" (ص/٢١٧) -.
(٥) يُنظر: "منهج النقد في علوم الحديث" (ص/٣٩٦) .
(٦) يُنظر: "التَّفرُّد في رواية الحديث ومنهج المُحَدِّثين في قبوله أو رده" (ص/٩٠) .
(٧) يُنظر: "معرفة علوم الحديث" لابن الصلاح (ص/١٨٤) .