وقال الطبراني: لم يَرْوِه عن الْأَوْزَاعِيِّ، إلا سَلَمَةُ بن كُلْثُومٍ، ولا عن سلمة إلا بقيَّةُ، تَفَرَّد به عُبيد بن جَنَّاد.
• وابن عدي في "الكامل" (٨/ ١٩٢) ، قال: ثنا أحمد بن محمد بن عَنَبَة، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقيّة، عن مُقاتل، عن عمرو بن شعيْب، عن أبيه، عن جده يرفعه: "المُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إلى طُهْرٍ" - بالطاء المهملة.
١) يُحتجّ به إذا حدَّث عن الثقات، ولا يُحتجُّ به إذا حدَّث عن الضعفاء أو كنَّى شيخه بما ليس مشهورًا به:
- قال ابن سعد: ثِقَةٌ في روايته عن الثقات، ضَعيفٌ في روايته عن غيرهم. فقيل له: أيما أثْبَت؛ بقية أم إسماعيل بن عيَّاش؟ فقال: كلاهما صالحان. وقال أحمد: ما روى بقية عن الثقات يُكتَب، وما روى عن المجهولين لا يُكتَب. وقال العجلي: ثقة إذا روى عن المعروفين، وما روى عن المجهولين فليس بشيء. وقال أبو زرعة: بقية أحبّ إليّ من إسماعيل بن عيَّاش، ما لبقيّة عَيْبٌ إلا كثرة روايته عن المجهولين، وإذا حدَّث عن الثقات فهو ثقة. وقال يعقوب بن شيْبة: صَدُوقٌ ثِقَةٌ، ويُتَّقى حديثه عن مشيخته الذين لا يُعرَفون. وقال الذهبي في "الكاشف": وثَّقه الجمهور فيما سَمِعه من الثقات. وقال ابن حجر: صدوقٌ، كثير التدليس عن الضعفاء. وقال أيضًا: اتفق الحفَّاظ على أنَّ روايته عن المجهولين واهية.
_ قال ابن المديني: صالحٌ فيما روى عن أهل الشام، وأمَّا حديثه عن عُبيد الله بن عمر وأهل الحجاز والعراق فضعَّفه فيها جدًا. وقال أيضًا: روى عن عُبيد الله بن عُمر أحاديث مُنكرة. وقال ابن عدي: إذا روى عن أهل الشام فهو ثَبْتٌ، وإذا روى عن غيرهم خلط كابن عيَّاش، وإن روى عن المجهولين فالعمدة عليهم،
(١) يُنظر: "صحيح ابن حبَّان بترتيب ابن بلبان" حديث رقم (٣٣٢٠ و ٧٤٥٨ و ٧٤٧٩) .
(٢) "الجرح والتعديل" ٥/ ٤٠٤، "الثقات" ٨/ ٤٣٢، "تاريخ الإسلام" ٥/ ٦٢٧، "الدراية بتخريج أحاديث الهداية" ١/ ٩١.