حاله: ذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الذهبي في "الكاشف": وُثِّق. وفي "تاريخ الإسلام": ما أعلم به بأسًا. وقال ابن حجر: مقبولٌ. فالحاصل: أنَّه "صدوقٌ، حسنُ الحديث". (٢)
٥) مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ، أبو سعيد القُرَشِيُّ: "إمامٌ، فَقِيْهٌ، ثَبْتٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٥٤) .
٦) أبو هريرة الدُّوسيّ - رضي الله عنه -: "صحابيٌّ جليلٌ، مِنْ المُكْثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦) .
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ فيه عبد الله بن جعفر بن نَجيح المديَنيّ "ضَعيفٌ".
قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِه عن محمَّد بن جُبَيْرٍ إلا ابنُهُ سَعِيدٌ، تَفَرَّدَ به: عبد اللَّهِ بن جَعْفَرٍ.
قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف - رضي الله عنه -، ولم أقف - على حد بحثي - على ما يدفعه، وهو تَفَرَّدٌ نَسبِيٌّ.
قال الإمام ابن جرير: هَذَا حَدِيث جَامع لأنواع من الخَيْر لأن الإنسان إذا رأى من فُضِّل عليه في الدُّنْيَا طلبت نَفسه مثل ذلك واستصغر مَا عِنْده من نعْمَة الله تَعَالَى وحرص على الازدياد، وإذا نظر إِلَى من هُوَ دونه فِيهَا ظَهرت لَهُ نعْمَة الله فشكرها وتواضع وَفعل فِيهِ الخَيْر. (٣)
قال الحافظ ابن حجر: قوله: "إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ": بِالفَاءِ والمُعْجَمَةِ على البِنَاءِ للمَجْهُولِ. قَوْلُهُ: "فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ": بِفَتْحِ الْخَاءِ، أَيِ الصُّورَةِ، ويحتمل أَنْ يَدْخُلَ في ذلك الأَوْلَادُ والْأَتْبَاعُ، وَكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِزِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ مِنَ "الغَرَائِبِ" لِلدَّارَقُطْنِيِّ "وَالْخُلُقُ" بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ. قَوْلُهُ: "فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ
(١) يُنظر: "الضعفاء والمتروكون" للنسائيّ (ص/١٤٨) ، "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٢، "المجروحين" ٢/ ١٤، "الكامل" ٥/ ٢٩٧، "تهذيب الكمال" ١٤/ ٣٧٩، "تاريخ الإسلام" ٤/ ٦٥٩، "الميزان" ٢/ ٤٠١، "التقريب" (٣٢٥٥) .
(٢) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٣/ ٥١٤، "الجرح والتعديل" ٤/ ٥٧، "الثقات" ٤/ ٢٩٠، "التهذيب" ١١/ ٤٣، "الكاشف" ١/ ٤٤٣، "تاريخ الإسلام" ٣/ ٢٤٠، "التقريب" (٢٣٨٥) .
(٣) يُنظر: "شرح السيوطي على مسلم" (٦/ ٢٧٦) .