روى عنه: زيد بْن وهب الجهني، وجابر بْن عَبد اللَّهِ، وجندب بْن عَبد اللَّهِ البجليُّ - رضي الله عنهم -، وآخرون.
مِنْ كبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أحدًا، ولم يشهد بدرًا، لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: هل يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفي لهم، ونستعين اللَّه عليهم. (١) وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وتُوُفّي بعد عثمان - رضي الله عنه - بأربعين يومًا. (٢)
• أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٣٣٤١ و ٢٣٣٤٢) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (٣٣/ ١٢٥) -، وفي "فضائل الصحابة" (١٥٤٣) ، والبخاري في "صحيحه" (٦٠٩٧) ك/الأدب، ب/في الهدي الصالح - ومِنْ طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣٩٤٥) -، والبزار في "مسنده" (٢٨٧٥ و ٢٨٧٦) ، والمحاملي في "أماليه" (٢٩) ، والطبرانيُّ في "الكبير" (٨٤٨٠) ، والحاكم في "المستدرك" (٥٣٧٦) ، وابن عساكر في "معجم شيوخه" (٤١٠) ، كلهم مِنْ طُرُقٍ عن الأعمش، قال: سَمِعْتُ شَقِيقًا - وهو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي -، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلًّا وَسَمْتًا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، لابنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا» . واللفظ للبخاري. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ووافقه الذهبي.
٢) كما أنَّ الوجه الأول مَدَاره على عبد الله بن داهر الرَّازي، وهو "رافضيٌّ مُتَّهمٌ"، وقد اضطرب فيه.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ لأجل عبد الله بن داهر "رافضيٌّ مُتَّهمٌ"، وقد
(١) أخرجه مسلمٌ في "صحيحه" (١٧٨٧) ك/الجهاد والسير، ب/الوفاء بالعهد.
(٢) يُنظر: "الاستيعاب" ١/ ٣٣٤، "أسد الغابة" ١/ ٧٠٦، "التهذيب" ٥/ ٤٩٥، "الإصابة" ٢/ ٤٩٦.
(٣) يُنظر: "التقريب" (٧٧٥٦) .