ومَدَار الوجهين على يَزيد الرَّقاشي، وهو "متروك الحديث"، وكان يَلْزق بأنسٍ كل ما سمعه مِنْ غيره، كما قال ابن حبَّان. لذا قال أبو حاتم: كثير الرواية عن أنس بما فيه نظر - كما سبق -.
وعلى الرغم مِن كون الوجهين باطلين؛ بسبب يَزيد؛ إلا أنَّ الوجه الثاني (المرسل) ، هو الأقرب للصواب، وهو ما رجَّحه ابن أبي حاتم، فقال - بعد أن ذكر رواية الأوزاعي المرسلة -: وهذا هو الأشبه بالصَّواب. (٦) ورجحه كذلك الدارقطني كما سبق، والله أعلم.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مِن طريق يَزيد بن أبان الرَّقاشي بوجهيه "ضَعيفٌ جداً" فلا يُعْتبر به؛ لأجل يَزِيد الرَّقاشي "متروك الحديث". وقال ابن حبان: الحديثُ بَاطِلٌ، ويزيد الرَّقَّاشِيُّ قد تَبَرَّأنا مِن عُهْدَتِه. (٧)
(١) يُنظر: "الإرشاد" للخليلي ٢/ ٦١٣، "تاريخ بغداد" ٧/ ٣٠١، "تاريخ الإسلام" ٧/ ٧٦٦، "الميزان" ٢/ ١٦٥.
(٢) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٢/ ١٤٤، "تاريخ بغداد" ٧/ ١٦٠.
(٣) يُنظر: "التقريب" (٤١٤٥) .
(٤) يُنظر: "التقريب" (٣٩٦٧) .
(٥) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٣، "المجروحين" لابن حبَّان ٢/ ١٥٤، "الكاشف" ١/ ٦٧٣، "التقريب، وتحريره" (٤٢٤٨) .
(٦) يُنظر: "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ٤٨٥/مسألة ٥٩) . ورواه الدارقطني عن ابن أبي حاتم كما في "السنن" (١/ ١٩٠) . وأسنده البيهقي إلى الدارقطني في "السنن الكبرى" (١/ ٩١) .
(٧) يُنظر: "الثقات" لابن حبَّان (٨/ ٣٠٤) .