فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1397

تميم لاتفاق جميع الرواة عنه على روايته هكذا بإسقاط الرواة، ولم يتابعه على ذلك أحد.

٥) ترجيح الأئمة للوجه الأول، ونذكر منهم ما يلي:

- قال العقيلي - بعد أن أخرج الحديث بالوجه الأول -: والحديث بهذا الإسناد أشبه وأَوْلى. (١)

- وقال الدّارقطني - بعد أن ذكر الوجه الأول -: وهو الصواب. (٢)

- وقال المزي - بعد أن أخرج الحديث من وجهه الثاني -: ورواه غير واحدٍ عن عبد الله بن السّري، عن سعيد بن زكريا، وذكر الحديث بالوجه الأول، وأسنده من طريق الطبراني، ثم قال: وكذلك رواه محمد بن معاوية الأنماطي، عن سعيد بن زكريا، والله أعلم. (٣)

وقال البخاري -بعد إخراجه للحديث بالوجه الثاني-: لا أعرف عبد الله، ولا له سماع من ابن المنكدر. (٤)

قلتُ: والحديث أخرجه في ترجمة خلف بن تميم، وهذا فيه إشارة إلى إسناد الوهم في هذا الحديث إليه.

وقال العقيلي - عن رواية عبد الله بن السّري، عن محمد بن المنكدر -: لا يُتابَع عليه، ولا يُعرف إلا به، وقد رواه غير خلف فأدخل بين عبد الله ومحمد رَجُلَيْن مشهورين بالضَّعْف. (٥)

وقال الدَّارقطني: وبَيْن عبد الله ومحمد بن المنكدر ثلاثة أنفس. (٦)

وقال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: وقد رواه سُريج بن يُونُس وقدماء شيوخنا عن خلف بن تميم هكذا، وكانوا يرون أن عَبد الله بن السري هذا شيخ قديم ممن لقي ابن المنكدر وسَمِع منه، … وَإذا خلف قد أسقط من الإسناد ثلاثة نفر. (٧) وبنحو ما سبق صرَّح به الخطيب في "تاريخه"، والمزي في "التهذيب"، وغيرهما.

رابعًا:- الحكم على الحديث من وجهه الراجح:

مما سبق يتضح أنَّ الحديث بوجهه الراجح "ضعيفٌ جدًا"؛ لأجل عَنْبَسة بن عبد الرحمن، ومحمد بن زَاذَان، وهما متروكان، وعليهما مدار الحديث.

وقال ابن عدي: إنكار متن هذا الحديث ليس من جهة عبد الله بن السُّريّ، إنَّما هو من جهة عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، فإنه منكر الحديث. (٨) وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (٩) ، بصيغة التمريض، ولم يتكلَّم


(١) يُنظر: "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٦٥) .
(٢) يُنظر: "العلل" (مسألة/٣٢١٢) .
(٣) يُنظر: "التهذيب" (١٥/ ١٦) .
(٤) يُنظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ١٩٧) .
(٥) يُنظر: "الضعفاء" (٢/ ٢٦٤) .
(٦) يُنظر: "العلل" (مسألة/٣٢١٢) .
(٧) يُنظر: "الكامل" لابن عدي (٥/ ٣٥٤) .
(٨) يُنظر: "الكامل" لابن عدي (٥/ ٣٥٦) .
(٩) يُنظر: "الترغيب والترهيب (٢٠٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت