الوجه الثاني: جَابِرُ بن يزيد الجُعْفيّ، عن عَطَاءٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (مُرْسلًا) .
الوجه الرابع: ابن جُرَيْجٍ، عن سُلَيْمَانَ بن موسى، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ (موصولًا) .
والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ المرسل عن عطاءٍ، وسُليمان بن موسى، هو الأشبه بالصواب، وهذا هو ما رجَّحه جمهور الأئمة كابن عدي، والدَّارقطني، والبيهقي، وابن عبد الهادي، والذهبي، وابن حجر.
• مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جدًا"؛ فيه إسماعيل بن مُسلم المكي "متروك الحديث"، مع مخالفته لما رواه عامة الثقات عن عطاءٍ بن أبي رباح.
- فصححه الزيلعي من بعض طرقه عن عبد الله بن زيد (١) ، وابن عبَّاس، مُعْتمداً في ذلك على تصحيح ابن القطان لحديث ابن عبَّاس. (٢)
قلتُ: وسبق الجواب عنه، وبيان مخالفة أهل العلم له، منهم: الدارقطني، والبيهقي، وابن عبد الهادي، والذهبي، وابن حجر. وأمَّا حديث عبد الله بن زيد فقد قال الحافظ ابن حجر: قَوَّاهُ الْمُنْذِرِيُّ، وابنُ دَقِيقِ العِيدِ، وقد بَيَّنْتُ أَنَّهُ مُدْرَجٌ في كتابي في ذلك. (٣)
قلتُ: ولم أقف - على حد بحثي على هذا الكتاب، ومُراده أنَّ قوله: "والأذنان من الرأس" الصواب فيها أنَّها من قول عبد الله بن زيد، وأنَّها مُدْرجة في المرفوع مِن بعض الرواة.
(١) حديث عبد الله بن زيد أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٤٤٣) ك/الطهارة، ب/الأذنان من الرأس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» .
(٢) يُنظر: "نصب الراية" (١/ ١٩) .
(٣) يُنظر: "التلخيص الحبير" (١/ ١٦٠) ، "النكت على ابن الصلاح" (١/ ٤١١ - ٤١٢) .