[١٦/ ٤١٦] - حدَّثَنَا أَحمد بن خُلَيْد، قال: نا مُحَمَّد بن عِيسَى الطَّبَّاع، قال: نا قَزَعَةُ بن سُوَيْدٍ، عن الحَجَّاجِ بن الحَجَّاجِ قال: نا سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ قال: حَدَّثَنِي أَنَسُ بن مَالِكٍ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ (١) ، يُقَاتِلُ عَصَبَةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» .
* لم يَرْوِ هذا الحديث عن سُوَيدِ بن حُجَيْرٍ إلا الحجَّاجُ بن الحجَّاجِ الباهليُّ، تَفَرَّدَ به: قَزَعَةُ بن سُوَيْدٍ.
• أخرجه أبو يعلى - كما في "الإتحاف" للبوصيري (٤٤٠٧) -، والطبراني في "الأوسط" (٣٩٤٦) ، كلاهما مِنْ طريق عبد الواحد بن غِيَاثٍ، عن قَزَعَة بن سُوَيْدٍ، بنحوه.
وقال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديث عن سُوَيْدِ بن حُجَيْرٍ إلا الحَجَّاجُ بن الحجَّاجِ، تَفَرَّدَ به: قَزَعَةُ بن سُوَيْدٍ. وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، قَزعة بن سُويد مُختلف فيه. قلتُ: وسيأتي بيان حاله.
• والقشيري في "تاريخ الرقة" (٢٦٨) ، قال: حدَّثَنا هِلال بن العلاء، ثنا أبي، ثنا أبي، ثنا كُلْثُوم بن جَوْشَن، عن حاتم بن الحسن، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَدْعُو إلى عَصَبِيَّةٍ، أَو يَنْصُرُ عَصَبِيةً، وَجَبَتْ لَهُ النَّار؛ ومَنْ أَشَار بِسِلاحٍ إلى مسلمٍ، لَعَنَتْه المَلائِكَةُ حَتى يَشِيمَهُ عَنْه". أي يَغْمِدَه عنه.
بينما روى الجماعة عن يحيى بن مَعين، أنَّه قال: ضعيفٌ. وقال البخاري: ليس هو بذاك القوي. وقال أبو حاتم: ليس بذاك القوي، محله الصدق، وليس بالمتين، يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. وقال العجلي: لا بأس به، وفيه ضَعْفٌ. وقال البَزَّار: ليس به بأسٌ، ولكن ليس بالقوي. وقال الدارقطني: يغلب عليه الوهم. وقال أبو داود، والعباس العَنْبري، والنسائي، وابن حجر، ضَعيفٌ. والحاصل: أنَّه "ضَعيفٌ يُعتبر به". (٢)
(١) بِضَمِّ العَيْنِ وَكَسْرِهَا، لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَالْمِيمُ الثانية مَكْسُورَةٌ بالتشديد، وتشديد الياء. "المنهاج شرح مُسْلم" (١٢/ ٣٣٨) .
(٢) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٧/ ١٩٢، "الثقات" للعجلي ٢/ ٢١٨، "الجرح والتعديل" ٧/ ١٣٩، "المجروحين" ٢/ ٢١٦، "الكامل" لابن عدي ٧/ ١٧٧، "تهذيب الكمال" ٢٣/ ٥٩٣، "التقريب" ٥٥٤٦.