فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1397

وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب"، وصدَّره برُوي إشارة إلى تضعيفه. (١)

وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني، وفي إسنادهما: محمد بن أبي حُميد، وهو ضعيفٌ جدًا. (٢)

شواهد للحديث:

• أخرج الإمام عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٧٠٥) ، وفي "المسند" (٢) - ومِنْ طريقه أبو الشيخ في "التوبيخ والتنبيه" (١٩٢) ، وأبو نُعيم في "الحلية" (٨/ ١٨٩) ، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٦٢) ، وأبو القاسم في "الترغيب والترهيب" (٢٢٣٥) قال: أخبرنا المُثَنَّى بن الصَبَّاح، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً، فَقَالُوا: لا يَأْكُلُ حَتَّى يُطْعَمَ، وَلا يُرَحِّلُ حَتَّى يُرَحَّلَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اغْتَبْتُمُوهُ بِمَا فِيهِ» .

وقال أبو نُعيم: غَرِيبٌ بهذا اللَّفْظِ، لم نكتبهُ إلا من حديث عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، تَفَرَّدَ به عنه المُثَنَّى.

قلتُ: والمثنى بن الصَّبَّاح "ضَعيفٌ، اختلط بآخرة". (٣) ، ولم يَنْفَرد به المُثَنَّى بل تابعه ابن لهيعة:

فأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "التوبيخ والتنبيه" (١٩٣) ، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى، نا كامل بن طَلْحَةَ، نَا ابن لَهِيعَةَ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، نحوهُ.

• وأخرج الإمام مُسْلمٌ في "صحيحه" (٢٥٨٩) ، ك/البر والصلة، ب/تحريم الغيبة، عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» . قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» . قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» .

وعليه؛ فالحديث بمجموع شواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.

رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث:

قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مُوسَى بن وَرْدَانَ إلا حَمَّادُ بْنُ أبي حُمَيْدٍ.

قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّفُ - رضي الله عنه -.

* * *


(١) يُنظر: "الترغيب والترهيب" (٣/ ٥٠٦) .
(٢) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٨/ ٩٤) .
(٣) يُنظر: "التقريب" (٦٤٧١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت