وقال البيهقي: غريبٌ بهذا الإسناد، و قد رَوَيْناه من وجهٍ آخر عن جابر، و في كِلا الإسناديْن ضَعفٌ. (١)
٣) يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر، القُرَشيُّ، التَّيْميُّ، أخو عُمر، والمُنْكدر ابنيْ محمد بن المُنْكدر.
- وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يُكتب حديثه. وقال ابن عدي: لا أعرفُ له غير ما ذكرتُهُ من الأحاديث، وأرجو أنّه لا بأس به. وقال الدارقطني، وأبو داود، والذهبي، وابن حجر: ضعيف.
وقال ابن حبَّان: يَروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنّها مقلوبة، وكان شيخًا صالحًا ممّن غَلَب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والاتقان، فكان يأتي بالشيء على التوهّم، فبَطُل الاحتجاج به على الأحوال كلها، وذكر بعض مناكيره. (٢)
قلتُ: وقوْل أبي زرعة: محمولٌ على الصلاح في العبادة، يدلّ عليْه كلام ابن حبَّان. وأمَّا قول النسائي، وغيره بأنه "متروك"، فيُجاب عنه بقول أبي حاتم: يُكتب حديثه. وبقول ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به.
ثانيًا: - الوجه الثاني: محمد بن المُنْكدر، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ معروفٍ صدقة ".
• فأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٠٢١) ك/الأدب، ب/كل معروفٍ صدقة، وفي "الأدب المفرد" (٢٢٤) ، وابن حبَّان في "صحيحه" (٣٣٧٩) ، والطبراني في "الصغير" (٦٧٣) ، وابن أبي الدنيا في "اصطناع
(١) بينما أخرجه الدارقطني في "جزء أبي الطاهر" (٧٣) من طريق يونس بن عُبيْد، عن الحسن، عن جابر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مداراة الناس رأس العقل". قلتُ: وفي سنده إلى يونس: موسى بن زكريا، قال الدارقطني: متروكٌ. يُنظر: "الميزان" ٤/ ٢٠٥.
(٢) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٨/ ٣٨١، "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٢٩، "المجروحين" ٣/ ١٣٥، "الكامل" ٨/ ٤٨٣، "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٤٥٦، "الكاشف" ٢/ ٤٠١، "تاريخ الإسلام" ٤/ ٧٦٨، "الميزان" ٤/ ٤٧٢، "تهذيب التهذيب" ١١/ ٤٢٢، "التقريب" (٧٨٨١) .