٥) عاصم بن بَهْدلة: وهو ابن أبي النَّجُود الأسدي، أبو بكر المُقرئْ: "صدوقٌ، حُجَّةٌ في القراءة". (١)
١) أنَّ الوجه الأول فيه: عبد الله بن جعفر "ثِقَةٌ، قبل أنْ يَتَغَيَّر"، ورُبَّمَا خالف - كما قال ابن حبَّان -، والرَّاوي عنه أحمد بن خُليد، ولم يتميَّز هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده، ومثله لا يُحتجّ به حتَّى يُتابَع.
٢) وهذا بخلاف الوجه الثاني، فإسناده صَحيحٌ، بل وقد رواه محمد بن سلمة، عن خاله خالد بن أبي يزيد، وهو راويته، ورواه خالد بن أبي يزيد، عن زيْد بن أبي أُنيسة، وهو راويته أيضًا.
٣) وجود مُتابعات لزيد بن أبي أُنَيْسة على الوجه الثاني - وأسانيدها صحيحة -، بخلاف الوجه الأول فلم يُتابع عليه، ولا شك أنَّ ما تُوبع فيه الراوي أثبت مِمَّا لم يُتابع عليه، والله أعلم.
مما سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "شَاذٌّ"?? لمُخالفته ما رواه الثقات عن زيد بن أبي أُنَيْسة.
مِمَّا سبق يتبيّن أنّ الحديث مِنْ وجهه الراجح "حَسَنٌ لذاته"؛ فيه: عاصم بن بَهْدَلة، صدوقٌ حسن الحديث.
أخرج البخاري، ومسلم في "صحيحيهما"، من طريق الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» . واللفظ لمسلم. (٣)
(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٤٠، "التهذيب" ١٣/ ٤٧٣، "السير" ٥/ ٢٥٧، "الميزان" ٢/ ٣٥٧، "التقريب" (٣٠٥٤) .
(٢) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٣/ ٤٤، "تهذيب الكمال" ٨/ ٥١٣، "الكاشف" ١/ ٣٨٦، "التقريب" (١٨٤١) .
(٣) أخرجه البخاري (٦٥٧) ك/الأذان، ب/فضل العشاء في الجماعة. ومسلم (٦٥١/ ٢) ك/المساجد، ب/صلاة الجماعة.