وقال ابن أبي حاتم: والصَّحيحُ عند أبي زُرْعَةَ: ما حدَّثَنا به عن قَبِيصَةَ بن عُقْبةَ، وما وقع عنده عن عَمرِو بن هاشم، مُرسَلاً.
- وأخرجه ابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (٣٣٩٨٠) ، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٤٨٨) ، مِنْ طريقين عن رَوَّاد بن الجَرَّاح - مِنْ أصح الأوجه عنه (١) -، عن الأَوْزَاعِيِّ، عن إسماعيل بن عُبَيْدِ اللَّه، عن عَلِيٍّ بن عبد الله بن عَبَّاس، في قوله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} (٢) ، قال: أَلْفُ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ، تُرَابُهُ الْمِسْكُ، وَفِيهِنَّ مَا يُصْلِحُهُنَّ.
٢) عَمرو بن هاشم البَيْرُوتي: "قال محمد بن مُسْلم بن وَارَة: كان قليل الحديث، ليس بذاك، كان صغيراً حين كتب عن الأَوْزَاعِيّ. وقال ابن عدي: ليس به بأسٌ. وقال ابن حجر: صدوقٌ يُخْطئ.". (٤)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ هذا الحديث مَدَاره على إسماعيل بن عُبَيْد الله المَخْزُومي، واختُلف عنه مِنْ أوجهٍ:
الأول: ما أخرجه الآجري في "الشريعة" بسندٍ صحيحٍ، عن عُمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عُبيد الله، به. وعُمر بن عبد الواحد: "ثِقَةٌ، مِنْ أثبت النَّاس في الأوزاعي" كما سبق بيانه.
الثاني: ما أخرجه الطبري وغير واحدٍ مِنْ طُرُقٍ عِدَّةٍ عن عَمْرو بن هاشم البَيْرُوتي - بإحدى الأوجه عنه - عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عُبيد الله، به. والبَيْرُوُتِيُّ: "ليس بذاك في الأوزاعي" كما سبق.
(١) يُنظر: "المستدرك على الصحيحين" للحاكم حديث رقم (٣٩٤٣) ، وتعليق الذهبي عليه، و"أسباب النزول" للواحدي (ص/٤٥٩) ، و"العلل" لابن أبي حاتم (٥/ ٢٠ - ٢١/مسألة ١٧٧٥) .
(٢) سورة "الضحى"، آية (٥) .
(٣) يُنظر: "التقريب" (٤٣١٦) .
(٤) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٦٨، "تاريخ دمشق" ٤٦/ ٤٥١، "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٢٧٦، "التقريب" (٥١٢٧) .
(٥) يُنظر: "التقريب" (٣٩٦٧) .