وقد تُوبع سُفْيان على رواية هذا الوجه بمُتابعة قاصرة؛ فتابعه زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دِينار عن عكرمة عن ابن عبَّاس، كما عند البخاري وغيره.
ورواه عن سُفْيان بهذا الوجه محمد بن أبي عُمر، وهو وإنْ كان ثقةً، لكن وصفه ابن أبي حاتم بأنَّه كان فيه غفلة. ولم يُتابعه أحدٌ على هذا الوجه - على حد بحثي -.
مِن خلال ما سبق يتبيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضعيفٌ"؛ لأجل أحمد بن زكريا العابدي "مجهول الحال". لكنَّه لم ينفرد به بل تابعه أبو عبد الله الفاكهي، والنَّسائي، وغيرهما عن سعيد بن عبد الرحمن.
• وأخرجه البخاري أيضاً في "صحيحه" (١٣٤٩) ك/الجنائز، ب/الإِذْخِرِ وَالحَشِيشِ فِي القَبْرِ، والبخاري أيضاً برقم (١٨٣٣) ك/جزاء الصيد، ب/لَا يُنَفَّرُ صَيْدُ الحَرَمِ، وأيضاً برقم (٢٠٩٠) ك/البيوع، ب/مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ، مِن طريق خَالِدٌ بن مِهْران الحذَّاء، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، بنحوه.
• وأخرجه كذلك البخاري في "صحيحه" (١٨٣٤) ك/جزاء الصيد، ب/لَا يَحِلُّ القِتَالُ بِمَكَّةَ، والبخاري أيضاً برقم (٣١٨٩) ك/الجزية والموادعة، ب/إِثْمِ الغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالفَاجِرِ، وأيضاً برقم (١٥٨٧) ك/الحج، ب/فَضْلِ الحَرَمِ، ومسلمٌ في "صحيحه" (١٣٥٣/ ١ - ٢) ك/الحج، ب/تحريم مكَّة وصيدها وخلاها وشجرها وَلُقَطتِها، إلَّا لِمُنْشِد على الدَّوام، مِن طُرقٌ عن جَرِير بن عبد الحميد، عن مَنْصُورٍ، عن مُجَاهِد، عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، بنحوه.
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١١٢) ك/العلم، ب/ كِتَابَةِ العِلْمِ، (٢٤٣٤) ك/اللقطة، ب/كَيْفَ تُعَرَّفُ لُقَطَةُ أَهْلِ مَكَّةَ، وبرقم (٦٨٨٠) ك/الديات، ب/مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، ومسلمٌ في "صحيحه" (١٣٥٥) ك/الحج، ب/تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَصَيْدِهَا وَخَلَاهَا وَشَجَرِهَا وَلُقَطَتِهَا، إِلَّا لِمُنْشِدٍ عَلَى الدَّوَامِ.