• أخرج ابن الأعرابي في "معجمه" (٢٣١٩) ، مِنْ طريق سُفيان الثوري - مِنْ أصح الأوجه عنه (٣) -، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْسِ بن أبي حازم، عن جَرِيرٍ، قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ؛ لأَنَّ جَرِيرًا أَسْلَمَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
٢) وأمَّا الوجه الثاني، وإنْ كان مَداره على شريك بن عبد الله النَّخعيّ، وهو "ضَعيفٌ"، لكنَّه تابعه إسماعيل بن أبي خالد، فرواه عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -، فَدَلَّ ذلك على أنَّه حفظه.
٤) بالإضافة إلى أنَّ الإمام الدَّارقطني رحمه الله قد ساق الخلاف في هذا الحديث على إبراهيم بن جرير بن عبد الله بالوجهين، وقال: وحديث شريك - أي بالوجه المتصل - هو الأشبه، والله أعلم. (٤)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ فيه: حُميد بن مالك بن سُحيم الكوفي "ضَعيفُ الحديث، ورواه عنه إسماعيل بن عَيَّاش "مُضْطَربٌ في روايته عن غير الشَّاميين"، وهذه مِنْها. وإبراهيم بن جرير الراجح أنَّه لم يَسْمع مِنْ أبيه بالاتفاق - كما سبق -.
(١) يُنظر: "التقريب" (٥٠٣) .
(٢) يُنظر: "التقريب" (٥٥٦٦) .
(٣) يُنظر: "حلية الأولياء" (٧/ ١٠٨) .
(٤) يُنظر: "العلل" للدَّارقطني (١٣/ ٤٣٧/مسألة ٣٣٢٨) ، وللمزيد يُنظر: "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ٦٢٨/مسألة ١٥٦) .