- قوْل مَنْ ضعَّفوه: قال ابن معين: يُكتب حديثه، وليس بذاك. وقال يحيى القَطَّان: عمرو بن شعيب عندنا واهي. وقال أيوب السختياني: كُنتُ إذا أَتيْتُهُ غطَّيْتُ رأسي حياءً من الناس. وقال أحمد: أنا أكتب حديثه، ورُبَّما احتججنا به، ورُبَّما وجس في القلب منه. وقال أيضًا: عمرو بن شعيب له أسانيد مناكير، وإنما يُكتب حديثه يُعتبر به. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، نكتب حديثه، وما روى عنه الثقات فيذاكر به.
_ قال ابن معين: إذا حدَّث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فهو كتاب، ومن هاهنا جاء ضعفه. وقال الترمذي: ومن تَكَلَّم في حديث عمرو بن شُعيْب إنما ضَعَّفه لأنه يُحدّث عن صحيفة جده، كأنهم رأوا أنه لم يسمع هذه الأحاديث من جده. وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب": ضعَّفه ناسٌ مُطلقًا، ووثقه الجمهور، وضَعَّف بعضهم روايته عن أبيه عن جده فحسب، ومَنْ ضعَّفه مطلقًا محمولٌ على روايته عن أبيه عن جده. وقال السخاوي - بعد نقله أقوال أهل العلم المُوَثّقين له -: وخَالَفَ آخرون فضعّفه بعضهم مطلقًا، وبعضهم في خصوص روايته عن أبيه عن جده، والإطلاق محمولٌ عليه.
- قال أبو زرعة: ما أقل ما نُصيب عنه مما رواه عن غير أبيه عن جده من المنكر، وعامة هذه المناكير الذي يُرْوَى عن عمرو بن شُعيب؛ إنما هي عن المثنّى بن الصبَّاح، وابن لهيعة، والضعفاء. وقال يعقوب بن شيبة: ثِقَةٌ ثَبْتٌ، والأحاديث التي أنكروها من حديثه إنما هي لقوْمٍ ضعفاء رَوُوها عنه، ما روى عنه الثقات فهو صحيح. لكن قال الذهبي: وأتى الثقات عنه أيضًا بما يُنكر. وفي "السير": الضعفاء الراوون عنه مثل المثنَّى بن الصَبَّاح، والعَرْزَمي، وابن أرطاة، وابن لهيعة، ونحوهم، فإذا انفرد هذا الضرب بشيءٍ، ضَعُفَ نخاعه، ولم يُحتج به، بل وإذا روى عنه رجلٌ مُختلفٌ فيه كأسامة بن زيد، وابن إسحاق، ففي النفس منه، والأوْلى أن لا يُحتجّ به، بخلاف رواية حُسين المعلم، وأيوب السختياني، فالأوْلى أن يحتج بذلك إن لم يكن اللفظ شاذًا ومُنكرًا، فقد قال الإمام أحمد بن حنبل إمام الجماعة: له أشياء مناكير. ا. هـ.
- قال ابن معين: إذا حَدَّث عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده فهو كتاب، ومن هاهنا جاء ضعفه. وقال أيضًا: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأنه ليس بذاك. وقيل لأبي داود: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حجةٌ عندك؟ قال: لا، ولا نصف حجة. وقال ابن حبَّان: إذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة، لا يجوز الاحتجاج عندي بشيءٍ منها، لكون هذا الإسناد لا يخلو من إرسالٍ أو انقطاع، لأنَّه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، فإذا روى عن أبيه فهو شعيب، وعن جده فإما أن يكون جده الأعْلى عبد الله بن عمرو بن العاص؛ فإنَّ شعيبًا لم يَلْقَ عبد الله بن عمرو بن العاص، وليست له