فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79990 من 466147

قال أبو حيّان:"ولا يتعين ما ذكر من أنهما جملتان معترضتان ؛ لأنه يحتمل أن يكون: {وَلَيْسَ الذكر كالأنثى} من كلامها فِي هذه القراءة"ويكون المعترض جملة واحدة - كما كان من كلامها فِي قراءة من قرأ"وَضَعْتُ"بضم التاء - بل ينبغي أن يكون هذا المتعيِّن ؛ لثبوت كونه من كلامها فِي هذه القراءة ، ولأن فِي اعتراضِ جملتين خلافاً لمذهب أبي علي الفارسي من أنه لا يعترض جملتان.

وأيضاً تشبيهه هاتين الجملتين اللتين اعترض بهما - على زعمه - بين المعطوف والمعطوفِ عليه ، بقوله: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [الواقعة: 76] ليس تشبيهاً مطابقاً للآية ؛ لأنه لم يعترض جملتان بين طالب ومطلوب ، بل اعترض بين القسم - الذي هو {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم} [الواقعة: 75] - وبين جوابه - الذي هو {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} [الواقعة: 77] - بجملة واحدة - وهي قوله: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} - لكنه جاء فِي جملة الاعتراض - بين بعض أجزائها ، وبعض اعتراض بجملة - وهي قوله: {لَّوْ تَعْلَمُونَ} اعتراضٌ بها بين المنعوتِ الذي هو"لَقَسَمٌ"- وبين نعته - الذي هو"عَظِيمٌ"- فهذا اعتراضٌ ، فليس فصلاً بجملتي اعتراض كقوله: {والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذكر كالأنثى} .

قال شهابُ الدين: والمشاحَّة بمثل هذه الأشياء ليست طائلة ، وقوله:"ليس فصلاً بجملتي اعتراض"ممنوع ، بل هو فَصْلٌ بجملتي اعتراض ، وكونه جاء اعتراضاً فِي اعتراض لا يضر ولا يقدَح فِي قوله: فصل بجملتين"ف"سمى"يتعدى لاثنين ، أحدهما بنفسه ، وإلى الآخر بحرف الجر ، ويجوز حذفه ، تقول: سميت زيداً ، والأصل: بزيدٍ ، وجمع الشاعرُ بين الأصل والفرع فِي قوله: [المتقارب] "

وَسُنِّيْتَ كَعباً بِشَرِّ الْعِظَامِ... وَكَانَ أبُوكَ يُسَمَّى الْجَعَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت