فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47548 من 466147

المفتاح انتهى. وسر كون اسْتعْمَاله في المبهم مع احتمال كونه عاقلًا ما ذكرناه. قوله بمَن الباء

داخل على المقصور.

قوله: (وإن سئل عن وصفه قيل ما زيد؟ أفقيه أم طبيب؟) كقَوْله تَعَالَى(وَالسَّمَاء وَمَا

بَنَاهَا)؛ إذ الفرق الْمَذْكُور [بين] ما ومَن عام غير مختص بما ومَن الاستفهاميين.

وسر ذلك أن وصف العاقل ليس بعاقل، ولو قيل والسؤال بما في الآية عن الوصف. والْمَعْنَى

ما معبودكم بعد موتي لاستغنى عن التَّكَلُّف الذي ارتكبه لأنك قد عرفت أن السؤال عنه هنا

معلوم وكونه غير معلوم بالتمحل فأية حاجة مست إليه.

قوله: (المتفق عَلَى وجوده وألوهيته ووجوب عبادته) أخذ المتفق عَلَى وجوده الخ. من

جعله تَعَالَى إلهًا لهم ولآبائهم. أما الْأُلُوهيَّة وهي استحقاق الْعبَادَة لكونه واجبًا وجوده، وكذا

وجوب عبادته لكونه تَعَالَى خالق الأشياء كلها جواهرها وأعراضها أفعال العباد وغيرها

فظاهرة من قولهم إلهك وإله آبائك، وأما الوجود فباقتضاء النص ووحدته معلومة من

الْأُلُوهيَّة؛ ولذا لم يتعرض لها صريحًا، والْمُرَاد بالاتفاق اتفاق الْأَنْبيَاء عليهم السلام كلهم ومن

يقتدي أثرهم ويهتدي بهدايتهم لا اتفاق الْمَذْكُورين فقط كما يوهمه السوق.

قوله: (وعُدَّ إسْمَاعيل من آبائه تَغْليبًا للأب والجد) وعُدَّ إسْمَاعيل مع أنه عمه تَغْليبًا

للأب عَلَى العم فسمي العم أبًا لانخراطهما في سلك واحد وهو الأخوة، ولا تفاوت بَيْنَهُمَا

ثم يأول الأب بالمسمى بالأب ليحصل مفهوم يتناولهما، وكذا الجد يسمى أبا مَجَازًا، فالْمُرَاد

بالأب هُوَ الأصل فيتناول الأب والجد بطَريق عموم الْمَجَاز. وقوله والجد لا حاجة إلَى ذكره

بل لا وجه لجعله تَغْليبًا.

قوله: (أو لأنه كالأب لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ:"عم الرجل صنو أبيه") أي وعُدَّ إسْمَاعيل من

آبائه عَلَى سبيل الاسْتعَارَة بأن شبه العم بالأب في كونهما من أصل واحد لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ

"عم الرجل صنو أبيه"رواه الشيخان والصّنو بالكسر واحد صنوان وهما نخلتان من عرق

واحد. في الصحاح إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحد منهن صنو والاثنان

صنوان والجمع صنوان برفع النون والتثنية والجمع لفظ واحد وهو صنوان والفرق أن النون

معرب بالرفع وأخويه بخلاف التثنية فإن نونها مكسور دائمًا وإعرابه بالألف في حالة الرفع

والياء في حالتي النصب والجر فعلم منه فرق آخر وهو أن الألف في الجمع علامة الجمع

وفي التثنية علامة الإعراب.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: عُدَّ إسْمَاعيل من آبائه أي وعُدَّ إسْمَاعيل وإسحاق من آبائه اكتفى بذكر أحد الأخوبن

عن ذكر الآخر.

قوله:"عم الرجل صنو أبيه: الصّنو المثل. أصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت