7 ــــ ومنها: أن الأصل في العبادات أنها توقيفية ــــ يعني: الإنسان لا يتعبد لله بشيء إلا بما شرع ــــ؛ لقوله تعالى: {وأرنا مناسكنا} -
8 ــــ ومنها: تحريم التعبد لله بما لم يشرعه؛ لأنهما دعَوَا الله عزّ وجلّ أن يريهما مناسكهما؛ فلولا أن العبادة تتوقف على ذلك لتَعبدا بدون هذا السؤال -
9 ــــ ومنها: افتقار كل إنسان إلى توبة الله؛ لقوله تعالى: {وتب علينا} ؛ إذ لا يخلو الإنسان من تقصير -
10 ــــ ومنها: إثبات {التواب} ، و {الرحيم} اسمين من أسماء الله سبحانه وتعالى، وما تضمناه من صفة -
11 ــــ ومنها: مشروعية التوسل إلى الله عزّ وجلّ بأسمائه، وصفاته؛ لأن قوله تعالى: {إنك أنت التواب الرحيم} تعليل للطلب السابق؛ فهو وسيلة يتوصل بها الداعي إلى حصول مطلوبه -
12 ــــ ومنها: أن التوسل بأسماء الله يكون باسم مطابق لما دعا به؛ لقوله تعالى: {وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم} ، ولقوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} -
تنبيه:
إن قال قائل: كيف يستقيم أن يسأل إبراهيم، وإسماعيل ربهما أن يجعلهما مسلمين له مع أنهما كانا كذلك؟
فالجواب: أن المراد بذلك تثبيتهما على الإسلام؛ لأن الإنسان من حيث هو إنسان لا يأمن العاقبة؛ أو يقال: إن المراد تقوية إسلامهما بالإخلاص لله عزّ وجلّ، والانقياد لطاعته؛ أو يقال: إنهما قالا ذلك توطئة لما بعدها في قولهما: {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} ؛ والأول أقوى الاحتمالات -
القرآن
(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (البقرة: 129)
التفسير:
{129} قوله تعالى: {ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك} ، أي أرسل فيهم رسولاً مرسَلاً من عندك يقرأ
عليهم آياتك، ويبينها لهم، كما قال الله ــــ تبارك وتعالى ــــ: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] -