محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يصدق على أحد أنه من ذرية إبراهيم، وإسماعيل إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأن اليهود، والنصارى ليسوا من بني إسماعيل؛ بل من بني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم -
قوله تعالى: {وأرنا مناسكنا} أي بيِّنها لنا حتى نراها؛ و «المناسك» جمع منسك؛ وهو هنا مكان العبادة -
قوله تعالى: {وتب علينا} أي وفقنا للتوبة فنتوب؛ والتوبة من العبد: هي الرجوع من المعصية إلى الطاعة؛ ومن الله عزّ وجلّ: هي توفيق العبد للتوبة، ثم قبولها منه -
قوله تعالى: {إنك أنت التواب الرحيم} : هذا من باب التوسل بأسماء الله عزّ وجلّ المناسبة للمطلوب؛ و {التواب} صيغة مبالغة لكثرة من يتوب الله عليهم، وكثرة توبته على العبد نفسه؛ و {الرحيم} أي الموصوف بالرحمة التي يرحم بها من يشاء من عباده -
الفوائد:
1 ــــ من فوائد الآية: شدة افتقار الإنسان إلى ربه، حيث كرر كلمة: {ربنا} ؛ وأنه بحاجة إلى ربوبية الله الخاصة التي تقتضي عناية خاصة -
2 ــــ ومنها: أن الإنسان مفتقر إلى تثبيت الله؛ وإلا هلك؛ لقوله تعالى: {واجعلنا مسلمين} ؛ فإنهما مسلمان بلا شك: فهما نبيَّان؛ ولكن لا يدوم هذا الإسلام إلا بتوفيق الله؛ قال الله سبحانه وتعالى للرسول صلى الله عليه وسلم: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا * إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 74، 75] -
3 ــــ ومنها: أهمية الإخلاص؛ لقوله تعالى: {مسلمين لك} : {لك} تدل على إخلاص الإسلام لله عزّ وجلّ، كما قال تعالى في آية أخرى: {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه} [البقرة: 112] -
4 ــــ ومنها: أن الإسلام يشمل كل استسلام لله سبحانه وتعالى، ظاهراً وباطناً -
5 ــــ ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يشمل ذريته في الدعاء؛ لأن الذرية الصالحة من آثار الإنسان الصالحة؛ لقوله تعالى: {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} ؛ وقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم في آية أخرى: {واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام} ؛ فالذرية صلاحها لها شأن كبير بالنسبة للإنسان -
6 ــــ ومنها: أن الأصل في الإنسان الجهل؛ لقوله تعالى: {وأرنا مناسكنا} يعني: أعلمنا بها -