-ثم قال تعالى حكاية عن جواب المشركين: {قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ المصلين} .
أي: لم نكن - في الدنيا - من المصلين لله .
- {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخآئضين} .
أي: نخوض في الباطل مع كل من يخوض فيه.
قال قتادة: نخوض مع الخائضين ، أي: (كلما غوى غاو غووا معه) .
- {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدين} .
أي: نقول: لا بعث ولا جزاء ولا جنة ولا نار.
- {حتى أَتَانَا اليقين} ؟
أي: الموت.
- {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين} .
أي: فما يشفع لهم الذين يشفعهم الله في أهل الذنوب من أهل التوحيد فتنفعهم شفاعتهم . ففي هذا دليل بين أن الله يشفع بعض خلقه في بعض . قال ابن مسعود في قصة طويلة في الشفاعة (قال) : ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء الصالحون المؤمنون ، ويشفعهم الله فيقول: أنا أرحم الراحمين.
قال ابن مسعود: لا يبقى في النار إلا أربعة . ثم يلتو: { [لَمْ] نَكُ مِنَ المصلين إلى:{... الدين} .
قال أنس بن مالك:"إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة [والرجل] ". وقال: أبو قلابة:"يدخل الله بشفاعة رجل من هذه الأمة (الجنة) مثل بني تميم - أو قال: أكثر من بني تميم -". وقال الحسن:"مثل ربيعة ومضر".
-ثم قال: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ} .
فما لهؤلاء المشركين عن تذكرة الله إياهم بهذا القرآن معرضين لا يستعمون ولا يتعظون ؟ !
-ثم قال: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ} .
أي: كأنهم في نفارهم عن القرآن حُمُرٌ مذعورة خائفة من الرماة [قد] نفرت . ومن قرأ {مُّسْتَنفِرَةٌ} - بالكسر - فمعناه نافرة ، ومن فتح