أي: وجعلت له بنين شهوداً ، أي: [حضوراً] . روي أنه كان له عشرة من الولد . وقد قاله/ مجاهد وغيره.
وروي أنه ما زاد بعد نزول هذه الآية إلا [ارتكاساً] في ماله وولده ونفسه.
-ثم قال: {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً} .
أي: بسطت له في العيش بسطاً . قاله سفيان . وقال مجاهد:"من المال والولد".
-ثم قال: {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلاَّ ...} .
ثم يَأْمِلُ أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته {كَلاَّ} : أي: ليس الأمر
على ما يُؤَمِّلُ ، أي: لا يكون ذلك].
-ثم قال: {إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً} .
أي: إنه كان لرد حجتنا وآياتنا معانداً ، مجانباً . يقال: عَنُدَ البَعيرُ [يَعْنِدُ عُنُوداً] ، و [بَعِيرٌ عَنُودُ] : إذَا مشى مجانباً للإبل لا يمشي معها . قال ابن عباس: {عَنِيداً} "جحوداً". وهو قول قتادة . وقال مجاهد:"معانداً للحق ، مجانباً له". وقال سفيان: {عَنِيداً} "مشاقاً لنا".
-ثم قال: {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} .
أي: سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة منها . وقيل: الصعود جبل من نار (يكلفون) أن يصعدوه ، فإذا وضع يده عليه ذابت ، فإذا رفعها عادت ، وإذا وضع
رجله كذلك . وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الصُّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَصْعَدُ فِيهِ سَبْعينَ خَرِيفاً ثُمَّ يَهْوِي كَذلِكَ أَبَدَاً".
قال مجاهد: {صَعُوداً} :"غذاباً لا راحة منه".
وقال قتادة:"مشقة من العذاب".
-ثم قال: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} .
أي: فكر فيما أنزل الله على نبيه من القرآن ، وَقَدَّرَ فيما يقول فيه ، فَلُعِنَ كيف قدَّر ما هو قائل ، ثم لعن كيف قَدَّرَ القولَ فيه .
{ثُمَّ نَظَرَ} . أي: ثم تَأَتّى في ذلك.
{ثُمَّ عَبَسَ ...} .
أي: قبض ما بين عينيه.
{وَبَسَرَ} .
أي: كلح وكَرَّهَ وجهه.