قوله: {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ} {مَا} شرطية، و {تَجِدُوهُ} جواب الشرط، و {مِّنْ خَيْرٍ} بيان لما، و {عِندَ اللَّهِ} ظرف لتجدوه و {خَيْراً} مفعول ثاني لتجدوه.
قوله: (مما خلفتم) أي وراءكم.
إن قلت: إن الذي خلفه وراءه ميراث لغيره، فلا خير فيه له، فالأحسن أن يقول: مما أنفقتم على أنفسكم في العاجل.
قوله: (وهو فصل) أي ضمير فصل.
قوله: (وما بعده) الخ، أشار بذلك لسؤال حاصله: أن ضمير الفصل لا يقع إلا بين معرفتين، وهنا وقع بين معرفة ونكرة، فأجاب بقوله: (يشبهها) وقوله: (لامتناعه من التعريف) أي لأنه اسم تفضيل، وهو لا يجوز دخول أل عليه، إذا كان معه من لفظاً أو تقديراً، وهنا من مقدرة كأنه قال هو معرفة لولا المانع، وهو كونه مقروناً بمن.
قوله: {وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ} أي اطلبوا مغرفته في جميع أحوالكم، فإن الإنسان لا يخلو من تفريط يوجب حجبه عن بركات الدنيا والآخرة، ولا يزيل ذلك الحجاب إلا الاستغفار، كما قال تعالى:
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ} [نوح: 10] الآيات، وكما قال تعالى:
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ} [الأعراف: 96] وفي الحديث"إن العبد ليحرم الخير بالذنب يصيبه". انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 4/} ...