وإذا كان المراد: فاقرؤا في الصلاة ما تيسر ، فالظاهر أنه لا يتعين ما يقرأ ، بل إذا قرأ ما تيسر له وسهل عليه أجزأه وقدره ، وأبو حنيفة بآية ، حكاه عنه الماوردي ؛ وبثلاث.
حكاه ابن العربي ؛ وعين مالك والشافعي ما تيسر ، قالا: هو فاتحة الكتاب ، لا يعدل عنها ولا يقتصر على بعضها.
{علم أن سيكون منكم مرضى} : بيان لحكمة النسخ ، وهي تعذر القيام على المرضى ، والضاربين في الأرض للتجارة ، والمجاهدين في سبيل الله ، {فاقرؤا ما تيسر منه} ، كرر ذلك على سبيل التوكيد.
ثم أمر بعمودي الإسلام البدني والمالي ، ثم قال: {وأقرضوا الله قرضاً حسناً} : العطف يشعر بالتغاير ، فقوله: {وآتوا الزكاة} أمر بأداء الواجب ، {وأقرضوا الله} : أمر بأداء الصدقات التي يتطوع بها.
وقرأ الجمهور: {هو خيراً وأعظم أجراً} بنصبهما ، واحتمل هو أن يكون فصلاً ، وأن يكون تأكيداً لضمير النصب في {تجدوه} .
ولم يذكر الزمخشري والحوفي وابن عطية في إعراب هو إلا الفصل.
وقال أبو البقاء: هو فصل ، أو بدل ، أو تأكيد.
فقوله: أو بدل ، وهم لو كان بدلاً لطابق في النصب فكأن يكون إياه.
وقرأ أبو السمال وابن السميفع: هو خير وأعظم ، برفعهما على الابتداء أو الخبر.
قال أبو زيد: هو لغة بني تميم ، يرفعون ما بعد الفاصلة ، يقولون: كان زيد هو العاقل بالرفع ، وهذا البيت لقيس بن ذريح وهو:
نحن إلى ليلى وأنت تركتها ...
وكنت عليها بالملا أنت أقدر
قال أبو عمرو الجرمي: أنشد سيبويه هذا البيت شاهداً للرفع والقوافي مرفوعة.
ويروى: أقدر.
وقال الزمخشري: وهو فصل وجاز وإن لم يقع بين معرفتين ، لأن أفعل من أشبه في امتناعه من حرف التعريف المعرفة. انتهى.
وليس ما ذكر متفقاً عليه.