قال الأصمعي: يقال: سبخ الله عنك الحمى ، أي: خففها ، وسبخ الحرّ فتر وخفّ ، ومنه قول الشاعر:
فسبخ عليك الهمّ واعلم بأنه... إذا قدّر الرحمن شيئًا فكائن
أي: خفف عنك الهمّ.
والتسبيخ من القطن: ما ينسج بعد الندف ، ومنه قول الأخطل:
فأرسلوهنّ يذرين التراب كما... تذري سبائخ قطن ندف أوتار
قال ثعلب: السبخ بالخاء المعجمة التردّد والاضطراب ، والسبخ السكون.
وقال أبو عمرو: السبخ النوم والفراغ.
{واذكر اسم رَبّكَ} أي: ادعه بأسمائه الحسنى.
وقيل: اقرأ باسم ربك في ابتداء صلاتك ، وقيل: اذكر اسم ربك في وعده ووعيده لتوفر على طاعته ، وتبعد عن معصيته.
وقيل المعنى: دم على ذكر ربك ليلاً ونهاراً ، واستكثر من ذلك.
وقال الكلبي: المعنى صلّ لربك {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} أي: انقطع إليه انقطاعاً بالاشتغال بعبادته ، والتبتل: الانقطاع ، يقال: بتلت الشيء أي: قطعته وميزته من غيره ، وصدقة بتلة ، أي: منقطعة من مال صاحبها ، ويقال للراهب متبتل: لانقطاعه عن الناس ، ومنه قول الشاعر:
تضيء الظلام بالعشاء كأنها... منارة ممسى راهب متبتل
ووضع {تبتيلاً} مكان تبتلاً لرعاية الفواصل.
قال الواحدي: والتبتل رفض الدنيا وما فيها والتماس ما عند الله.
{رَّبُّ المشرق والمغرب} قرأ حمزة ، والكسائي ، وأبو بكر ، وابن عامر بجرّ ربّ على النعت لربك ، أو البدل منه ، أو البيان له.
وقرأ الباقون برفعه على أنه مبتدأ ، وخبره {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أو على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي: هو ربّ المشرق ، وقرأ زيد بن عليّ بنصبه على المدح.
وقرأ الجمهور: {المشرق والمغرب} مفردين.
وقرأ ابن مسعود ، وابن عباس"المشارق والمغارب"على الجمع.