فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462675 من 466147

قوله تعالى: {وذرني والمكذبين} وعيد لهم ، ولم يتعرض أحد لمنعه منهم ، لكنه إبلاغ بمعنى لا تشغل بهم فكراً ، وكلهم إليّ. و {النعمة} غضارة العيش وكثرة المال. والمشار إليهم كفار قريش أصحاب إلا مدة يسيرة نحو عام وليس الأمر كذلك ، والتقدير الذي يعضده الدليل من إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي أن بين الأمرين نحو العشرة الأعوام ، ولكن ذلك قليل أمهلوه ، و {لدينا} بمنزلة عندنا ، و"الأنكال"جمع نكل ، وهو القيد من الحديد ، ويروى أنها قيود سود من نار ، و"الطعام ذو الغصة"، شجرة الزقوم قاله مجاهد وغيره ، وقيل شوك من نار وتعترض في حلوقهم لا تخرج ولا تنزل قاله ابن عباس ، وكل مطعوم هنالك فهو ذو غصة ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فصعق ، والعامل في قوله {يوم ترجف} ، الفعل الذي تضمنه قوله {إن لدينا} ، وهو استقرار أو ثبوت ، والرجفان: الاهتزاز والاضطراب من فزع وهول ، و"المهيل"اللين الرخو الذي يذهب بالريح ويجيء مهيلة. والأصل مهيول استثقلت الضمة على الياء فسكنت واجتمع ساكنان فحذفت الواو وكسرت الهاء بسبب الياء. وقوله تعالى: {إنا أرسلنا إليكم} الآية خطاب للعالم ، لكن المواجهون قريش ، وقوله {شاهداً عليكم} نحو قوله {وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} [النساء: 41] ، وتمثيله لهم أمرهم بفرعون وعيد كأنه يقول: فحالهم من العذاب والعقاب إن كفروا سائرة إلى مثل حال فرعون ، وقوله تعالى: {فعصى فرعون الرسول} يريد موسى عليه السلام ، والألف واللام للعهد. والوبيل: الشديد الرديء العقبى ، ويقال: كلأ وبيل ومستوبل إذا كان ضاراً لما يرعاه. وقوله تعالى: {فكيف تتقون} معناه تجعلون لأنفسكم ، و {يوماً} مفعول ب {تتقون} ، وقيل هو مفعول ب {كفرتم} على أن يجعله بمنزلة جحدتم ، ف {تتقون} على هذا من التقوى ، أي {تتقون} عقاب الله {يوم} ، و {يجعل} يصح أن يكون مسنداً إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت