اسم الله تعالى، ويصح أن يكون مسنداً إلى اليوم. وقوله تعالى: {الولدان شيباً} يريد صغار الأطفال، وقال قوم هذه حقيقة تشيب رؤوسهم من شدة الهول كما قد ترى الشيب في الدنيا من الهم المفرط كهول البحر ونحوه. وقال آخرون من المتأولين: هو تجوز وإبلاغ في وصف هول ذلك اليوم. وواحد {الولدان} وليد، وواحد الشيب أشيب. وقوله تعالى: {السماء منفطر به} قيل هذا على النسب أي ذات انفطار كامرأة حائض وطالق، وقيل السماء تذكر وتؤنث، وينشد في التذكير: [الوافر]
فلو رفع السماء إليه قوماً ... لحقنا بالسماء مع السحاب
وقيل من حيث لم يكن تأنيثها حقيقياً، جاز أن تسقط علامة التأنيث لها، وقيل لم يرد اللفظ قصد السماء بعينها وإنما أراد ما علا من مخلوقات الله كأنه قصد السقف فذكر على هذا المعنى، قاله منذر بن سعيد وأبو عبيدة معمر والكسائي: و {الانفطار} التصدع والانشقاق على غير نظام، بقصد، والضمير في {به} قال المنذر وغيره: هو عائد على اليوم، وقال مجاهد: هو عائد على الله تعالى، وهذا نظير قوله {يوم تشقق السماء بالغمام} [الفرقان: 25] الذي هو ظل يأتي الله فيها. والمعنى يأتي أمره وقدرته، وكذلك هنا {منفطر به} أي بأمره وسلطانه، والضمير في قوله {وعده} ظاهر أنه لله تعالى. ويحتمل أن يكون لليوم لأنه يضاف إليه من حيث هو منه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}